عيسى إبراهيم *

* إتهم مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني (في تصريح مبهم ومعمم وخجول لعله لا يثق في محتواه) أحزاب المعارضة (هكذا مجتمعة) بالعمل على منع الاستقرار في الجامعات وقتل الطلاب الأبرياء (يبدو أنه اسقاط نفسي من جراء قتل الطلاب الأبرياء المستمر – أحداث سبتمبر ماثلة للعيان وصورة طالب الثانوي الطفل القتيل ودماؤه سائلة من رأسه) للوصول إلى السلطة، و(في محاولة منه لدق اسفين في صفوف المعارضة واصل مساعد الرئيس ليقول:) “وابتعاث أبناء القيادات السياسية المناوئة خارج السودان من أجل الدراسة الأكاديمية”، (صحيفة المجهر السياسي – السبت 30 أبريل 2016 – الخبر الرئيسي الصفحة الأولى) ..

أصل الحكاية:

* داهم طلاب المؤتمر الوطنى” منبر إتحاد طلاب جبال النوبة بجامعة ام درمان الاهلية” بمساندة قوة أمنية مدججة بالأسلحة والذخائر والسيخ والعصي والسكاكين يوم الأربعاء الموافق 27 ابريل 2016م الساعة 12ظ ، وذلك أثناء مخاطبة نظمها الإتحاد لتوضيح ملابسات حادثة الإعتداء الوحشي من قبل طلاب المؤتمر الوطنى الإسبوع الماضي على الطالب بدوى سليمان “السكرتير الثقافي لرابطة طلاب جبال النوبة – بجامعة ام درمان الأهلية “وتعرضه لإصابات بالغة وإساءات عنصرية، الجدير بالذكر أن الطالب”بدوى ” المعتدى عليه “كفيف” وفقدانه للبصر لم ينقذه من مهاجميه، يواصل بيان طلاب جبال النوبة توضيحه ليقول: دخلنا معهم فى صدام مباشر دفاعاً عن أنفسنا إنتهى الصدام بهزيمتهم فهربوا إلى مسجد الجامعة، وبعد ذلك خرجنا من الجامعة عابرين مقابر “حمد النيل” تفادياً لأى خسائر وسط طلاب الجامعة الأبرياء، رغم ذلك لاحقتنا نفس المجموعة وأطلقت الرصاص الحى نحونا وحينها أصيب الطالب محمد الصادق بطلقة فى صدره وسقط قتيلاً (محمد الصادق طالب بجامعة أم درمان الأهلية – كلية الأداب “قسم اللغة الإنجليزية” – المستوى الثالث، وعضو إتحاد طلاب جبال النوبة بالجامعات، وهو ابن لاعب المنتخب السودانى سابقاً ” الكابتن الصادق ويو”)، (المصدر بيان طلاب جبال النوبة – التغيير الالكترونية – 28 أبريل 2016)..

مقتل طالب جامعة كردفان:

أفاد شهود عيان  ومصادر طبية  تحدثت “للتغيير الالكترونية ” ان احداث العنف بـ (الأبيض – جامعة كردفان) اندلعت صباح الثلاثاء بعد خلافات طلابية رافقت حملات دعائية تسبق انتخابات اتحاد الطلاب”. وأضافوا ان الاحداث العنيفة والتي استخدمت فيها الأسلحة النارية أدت الى مقتل الطالب  ابوبكر الصديق الذي يدرس في كلية الهندسة في المستوي الاول وأكدوا أن الطالب القتيل  ” أصيب بعيار ناري من مسدس ومات في الحال” ، كما أصيب العشرات من الطلاب بعضهم في حالة حرجة جداً تم نقلهم الي مستشفيات الخرطوم والأبيض “، (التغيير الالكترونية – الأبيض – 20 أبريل، 2016)..

السبب:

الوحدة الطلابية بجامعة كردفان – حسب بيانها – أفادت أن الطلاب المنتمين لحزب “المؤتمر الوطني” الحاكم المسيطرين على اتحاد الطلاب المنتهية دورته، عقدوا يوم الإثنين جمعية عمومية تمهيدا لإجراء الانتخابات حددوا الساعة الخامسة من فجر الثلاثاء موعدا  لتقديم قوائم المرشحين، وفي رأي الوحدة الطلابية أن ذلك محاولة منهم لإثناء الطلاب عن تقديم أي مرشحين وإعلان فوز الإسلاميين بالتزكية، (المصدر السابق)..

* أسود الانقاذ: إتهم البروف الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، والناشط السياسي، والاسلاموي المنشق عن المؤتمر الوطني، جهات بالدولة بأنها تجاهلت عن قصد التحقيق في مقتل الطالب علي أبكر الذي قتل في 11 مارس من العام الماضي، وركزت على حادثة مقتل طالب موالٍ للمؤتمر الوطني، وألقت السلطات القبض على المتهم بقتله، في الوقت الذي لم يتم فيه القبض على قاتل الطالب علي أبكررغم مرور عام على مقتله!، وان جامعة الخرطوم استفسرت وزارة العدل لأكثر من مرة عن سير عملية التحقيق، وقال البروف: “وزارة العدل في كل مرة تقول: لا جديد يذكر”!. يقول البروفسير الطيب: “بصورة عامة ما يحدث من عنف داخل الجامعات طيلة السنوات الماضية يتم بين طلاب دارفور المتعاطفين مع الحركات المسلحة وطلاب المؤتمر الوطني وفي جميع الحالات التي تم فيها استهداف أبناء  دارفور لم يتم التوصل للجناة…أما دخولهم (يعني الجناة من منسوبي المؤتمر الوطني) إلى حرم الجامعة وهم يمتطون سيارات ويحملون الأسلحة “الكلاشنكوف” فهذا لن يتم إلا بتواطؤ مع جهات”!، وحذر زين العابدين من تكدس الأسلحة في جامعة الخرطوم وقال: “هناك الكثير من الأسلحة النارية والبيضاء داخل الحرم الجامعي في الوحدات الجهادية”! (الجريدة 17 مايو 2015 الصفحة الأولى وصفحة 5)، (عمود ركن نقاش – التغيير الالكترونية – السبت 22 مايو 2015)..

اللامعقول في كلام المسؤول

* إذا كانت المعارضة هي من قتلت طالب الأهلية (حسب مساعدرئيس الجمهورية) فمن قتل طالب جامعة كردفان؟!، وجرح عشرات الطلاب هناك (بعضهم) حالته حرجة؟!، الحكومة يقودها جهاز الأمن (كما هو معروف) فلماذا لم يقدم ولو طالباً واحداً من المعارضة متورطاً في عملية حمل سلاح ناري غير مصرح به، وبدهم طوووويلة؟!، الحكومة اعترفت (وجه البشير وزارة العدل بتعويض (التوجيه يعني في ما يعني اعترافه بالخطأ) أسر ضحايا أحداث سبتمبر) بعد فترة طويلة بمسؤوليتها عن ضحايا أحداث سبتمبر 2013 (مظاهرات رفع أسعار المحروقات) وقررت (بصورة منفردة غير قابلة للنقاش) تعويض أسر الضحايا (الحكومة حصرت الضحايا في “80” قتيلاً وأسر الضحايا قالوا هم “200” قتيل – حسب احصاءات المعارضة ومنظمات حقوقية محلية ودولية)، أسر الضحايا (بواسطة من يتولون الدفاع عنهم) رفضوا التعويض وطالبوا بمحاكمة الجناة، الحكومة (عملت أضان الحامل طرشا) تمترست خلف التعويض و(بس!!، يا تعويض يا لالا)، ضابط شرطة (رتبة كبيرة) بالمعاش صرح بوضوح “الشايِفُن ديل (يعني من قاموا يقتل المتظاهرين ويلبسون زي الشرطة) ما رجال شرطة، رجال الشرطة أنا بعرفهم!”،

   

* eisay@hotmail.com