التغيير : الخرطوم 

اكدت مصادر متطابقة تحدثت “للتغيير الالكترونية” ان القيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل بات قريبا من تقلد منصب سيادي في الحكومة السودانية وان المشاورات مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم وصلت الي “وضع اللمسات النهائية” في هذا الامر. 

وقالت المصادر التي فضلت حجب هويتها ان مبارك الفاضل وصل الى تفاهمات مع حزب المؤتمر الوطني من اجل المشاركة في الحكومة الحالية شريطة ان ينخرط  في الحوار الوطني الذي تتبناه الحكومة وتقاطعه قوى المعارضة الرئيسة. 

وكان الفاضل قد اجتمع وبشكل مفاجئ الثلاثاء مع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ابراهيم محمود بالمركز العام للحزب ، حيث أعلن بعدها موافقته على خارطة الطريق التي اقترحتها الوساطة الافريقية لتكون أساسا للتفاوض بين الحكومة والمعارضة المدنية والمسلحة ، وهو ما وافقت عليه الحكومة ورفضته المعارضة. كما اعتبر الفاضل ان الحوار الوطني الذي تبنته الحكومة هو السبيل الوحيد لحل مشكلات البلاد. 

وأصبح السياسي المثير للجدل يظهر بشكل مكثف في صحف الخرطوم من خلال تصريحات صحافية او حوارات كاملة ظل فيها يثني علي الرئيس السوداني عمر البشير ويتهم فيها المعارضة بالتعاون مع المخابرات الغربية لتنفيذ أجندتها. 

وسارع حزب الأمة القومي  عبر بيان صادر من الامينة العامة للحزب سارة نقد الله الي التبرؤ من اللقاءات التي اجراها الفاضل مع الحزب الحاكم واعتبرها محاولات للتشويش علي موقف الحزب من القضايا التي تهم البلاد. 

واضافت المصادر “هنالك اتفاق تم بين الطرفين يتم بموجبه منح الفاضل منصبا تنفيذيا وسياديا كما يطالب به داخل القصر الجمهوري على ان يشارك هو في الحوار الوطني باعتباره جزءا من حزب الأمة القومي الذي يقوده الصادق المهدي”. وتابعت ” ليس من الواضح ما اذا كان سيعلن عن تقلد المنصب قريبا او انتظار الحكومة التي ستشكل عقب انتهاء الحوار الوطني لكن الاكيد فعلا ان الطرفين اتفقا من حيث المبدأ على هذه الصفقة وتبقت اللمسات الاخيرة وتوقيت الاعلان”.  

وإنشق الفاضل عن حزب الأمة القومي الذي يتزعمه  الصادق المهدي في 2002 وانشأ  حزب الأمة الإصلاح والتجديد الذي دخل في شراكة مع المؤتمر الوطني  الحاكم استمرت حتى العام 2005 ونصبته مساعدا للرئيس، ليعلن في 2011 حل حزبه والعودة إلى حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي مرة اخرى لكن الخلافات مازالت قائمة بينهما في ظل مطالبة المهدي له بالاعتذار وهو ما ظل يرفضه الفاضل.