التغيير: الخرطوم

كشفت حكومة جنوب أفريقيا لأول مرة السبب الحقيقي وراء سحب قواتها العاملة ضمن قوات حفظ السلام الدولية في دارفور ” يوناميد  واتهمت  الحكومة السودانية بوضع المزيد من العراقيل أمام عمل هذه القوات.

  وقالت وزيرة الدفاع في جنوب أفريقيا نيفيوسيا ماكقالا خلال جلسة للبرلمان انهم قرروا سحب قواتهم العاملة في دارفور بسبب العراقيل التي تضعها الحكومة السودانية لمنع القوات من أداء عملها بصورة محترفة. وأضافت ان القوات لا تستطع حماية المدنيين والأطفال ولا حتى الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم محتمل بسبب هذه العراقيل.

وكانت جنوب افريقيا قررت ، وعلي نحو مفاجئ ، سحب جزء من قواتها البالغ عددها 400 ضابط وجندي من اقليم دارفور بعد مقتل عدد كبير من جنودها على يد مسلحين مجهولين في الاقليم الذي يشهد حربا مستمرة بين القوات الحكومية والمتمردين منذ العام 2003.

وفيما اعتبر رئيس  البعثة الدولية انسحاب قوات جنوب افريقيا أمرا طبيعيا وان قوات من تنزانيا ستحل محلها ، رحبت الخرطوم بخطوة سحب القوات وطالبت بقية الدول حذو الخطوات التي اتخذتها جوهانسبرج.

وطالبت الحكومة السودانية البعثة الدولية بالرحيل من دارفور بعد اتهامات وجهت للجيش السوداني باغتصاب نحو 200 سيدة من بلدة تابت بشمال دارفور.

وأكدت الوزيرة الجنوب أفريقية ان بلادها تدرس حاليا سحب ما تبقي من قوات بلادها من دارفور بعد توصيات منتظرة من الخبراء العسكريين ” لا يمكن لقواتنا ان تعمل في ظل منع الحكومة السودانية للطائرات من الطيران وعدم منح الأذونات للتحرك في الوقت المناسب بالاضافة الى الصعوبات اللوجستية الاخرى”.

وتم نشر القوة الدولية المشتركة في دارفور في مطلع العام 2008  لحماية المدنيين في الاقليم بعد ضغوطات شديدة مارسها المجتمع الدولي على الخرطوم التي كانت ترفض، وبشدة ، نشر هذه القوات. غير ان اداء هذه القوات وجد انتقادات شديدة من قبل السكان المحليين في ظل عدم مقدرتها على حماية نفسها ناهيك عن حماية المدنيين حيث قتل نحو 54 جنديا بواسطة مسلحين مجهولين