التغيير: الخرطوم

احتجبت صحيفة الجريدة المستقلة عن الصدور اليوم الأحد احتجاجا على المصادرات المتكررة فيما هددت بتصعيد موقفها الاحتجاجي ضد ما أسمته “التمادي في الانتهاكات من قبل الأمن”.

 

وقال رئيس تحرير الصحيفة أشرف عبد العزيز خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الصحيفة أمس السبت ان إدارة الصحيفة قررت عدم الصدور يوم الأحد كخطوة احتجاجية، مشيرا الى انهم سيعاودون الصدور يوم غد الاثنين، وأضاف “سنقوم بإرسال خطابات الى مجلس الصحافة والمطبوعات واتحاد الصحافيين وإدارة الاعلام بجهاز الامن والمخابرات الوطني نوضح لهم فيها ما وقع للجريدة ونعلمهم بأننا سنعاود الصدور يوم الاثنين”. 

 

واوضح ان الجهات الامنية لم تبلغهم حتى الان السبب وراء المصادرة التي استمرت لأربعة ايام متتالية بالرغم من استفسارات الصحيفة. مضيفا انهم لم يتلقوا اي اتصال من اتحاد الصحافيين والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات للسؤال عما حدث.

 إلى ذلك أشار أشرف إلى أن الخطوط الحمراء التي كانت (الرئيس والأمن والجيش) تمددت لتشمل قضايا الفساد والمظاهرات والاعتقالات.

 

واكد عبد العزيز انهم عازمون علي تصعيد موقفهم الاحتجاجي حال عاودت السلطات الأمنية مصادرة الصحيفة بعد صدورها يوم الاثنين المقبل. 

 

وفي ذات السياق قال رئيس مجلس إدارة “الجريدة” عوض محمد عوض أن المصادرات كبدت  الصحيفة خسائر مالية قدرها 60 مليون جنيه.

 

وصادرت السلطات   النسخ المطبوعة من صحيفة الجريدة  اربعة ايام  تواليا   من المطبعة  دون ذكر الأسباب كعادتها. 

 

ودأبت الصحيفة على نشر أخبار متعلقة بالحراك الطلابي الذي انتظم عددا من الجامعات السودانية وما تلى ذلك من اعتقالات وقعت بحقهم ، بالاضافة الى نشرها مواد صحافية عن أزمة الكهرباء الخانقة التي تعيشها البلاد بالرغم من مطالبة الاجهزة الامنية للصحف بعدم نشر اي اخبار سلبية وناقدة لأزمة التيار الكهربائي.  

 

وتلجأ السلطات الامنية الى مصادرة الصحف لتكبيدها خسائر اقتصادية بعد ان تنشر مواد صحافية لا ترضى عنها الحكومة.  

 

وصادر جهاز الأمن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي   وعلق صدور  اربعة صحف اخرى وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم الى اجل غير مسمي قبل ان تسمح لهم بالصدور في وقت لاحق. 

 

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الإعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت مواد “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.