التغيير : الخرطوم

منع جهاز الامن صدور صحيفة (الجريدة) للمرة الخامسة وصادر نسخها المطبوعة اليوم الاثنين دون توضيح اسباب للخطوة.

وقال رئيس تحرير (الجريدة) فى تصريح (للتغيير الإلكترونية) ان السلطات لم تخطرهم حتى اللحظة باسباب منع الصحيفة من الصدور واوضح انهم سلموا مجلس الصحافة يوم امس الاحد “مذكرة إحتجاجية”. 

وكانت إدارة الصحيفة قد قررت عدم الصدور يوم الأحد كخطوة احتجاجية على إنتهاكات الامن. 

وقال أشرف عبدالعزيز خلال مؤتمر صحفى عقد الاحد أن الخطوط الحمراء التي كانت (الرئيس والأمن والجيش) تمددت لتشمل قضايا الفساد والمظاهرات والاعتقالات.

 فيما كشف رئيس مجلس إدارة “الجريدة” عوض محمد عوض أن المصادرات كبدت  الصحيفة خسائر مالية قدرها 60 مليون جنيه.

 ودأبت الصحيفة على نشر أخبار متعلقة بالحراك الطلابي الذي انتظم عددا من الجامعات السودانية وما تلى ذلك من اعتقالات وقعت بحقهم ، بالاضافة الى نشرها مواد صحافية عن أزمة الكهرباء الخانقة التي تعيشها البلاد بالرغم من مطالبة الاجهزة الامنية للصحف بعدم نشر اي اخبار سلبية وناقدة لأزمة التيار الكهربائي.  

 وتلجأ السلطات الامنية الى مصادرة الصحف لتكبيدها خسائر اقتصادية بعد ان تنشر مواد صحافية لا ترضى عنها الحكومة.  

وصادر جهاز الأمن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي  وعلق صدور  اربعة صحف اخرى وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم الى اجل غير مسمي قبل ان يسمح لهم بالصدور في وقت لاحق. 

 وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الإعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت مواد “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.