التغيير: الخرطوم ـ «القدس العربي»:

 تشهد العاصمة السودانية الخرطوم يومى 25 و26 من هذا الشهر اجتماعات اللجنة الفنية بين السودان ومصر، برئاسة وكيل وزارة الخارجية السوداني، السفير عبد الغنى النعيم، ونائب وزير الخارجية المصري. وتناقش اللجنة قضايا مختلفة ولكن دون التطرق لأزمة حلايب.

وأبدى عدد من الناشطين على صفحات «فيسبوك» دهشتهم من غياب أهم ملف عن المباحثات وهو ملف حلايب، واعتبروا قيام المباحثات دون التطرق لها «هزيمة كبرى للحكومة السودانية».

وقال السفير عبد الغني النعيم لوكالة الأنباء السودانية إن اجتماعات اللجنة الفنية ستبحث المجالات السياسية والأمنية بجانب الدفاع والاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والنقل والطرق والتعليم والثقافة الإعلام.

وفيما تعلن الخرطوم  عبر وسائل إعلامها عن تبعية حلايب لها، إلا أنها تتحاشى إثارة القضية بطريقة مباشرة مع الجانب المصري.

 ويربط مراقبون صمت الخرطوم عن ملف حلايب بمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في اديس أبابا وتورط الحكومة السودانية فيها، حيث خضعت الخرطوم لضغوطات القاهرة، وكان من بين أجندة المساومة ملف حلايب شلاتين.

وأوضح عبد الغني ان الاجتماعات تأتي تحضيرا للجنة العليا السودانية والمصرية برئاسة قيادتي البلدين التي تنعقد بالقاهرة بعد شهر رمضان، لمناقشة كل القضايا الثنائية في المجالات المختلفة والتي تسبقها الاجتماعات الوزارية.

وتتحاشى الحكومة السودانية الخوض في قضية حلايب، وتقول إنها تدير الملف قانونيا ودبلوماسيا، من دون ذكر التفاصيل.

وهاجم خطيب المسجد الكبير في الخرطوم موقف الحكومة تجاه ملف حلايب وانتقد وزارة الخارجية السودانية وإدارتها لهذا الملف.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الفائتة بسبب مقال كتبه يوسف أيوب، نائب رئيس تحرير «اليوم السابع»، تحت عنوان «متى ينسى السودان قصة حلايب؟» واعتبرت مجموعات كبيرة من السودانيين أن هذا المقال مواصلة لسلسلة الاستفزازات التي يتعرض لها الشعب السوداني من الإعلام المصري بسبب ملف حلايب.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قد قال إن بلاده لن تتخلى عن مثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر. وأشار في حديثه أمام البرلمان السوداني إلى أنهم اتخذوا جميع الإجراءات القانونية التي تحفظ هذا الحق.

.

وقال أحمد عيسى، نائب دائرة حلايب في البرلمان السوداني، إنهم يثقون تماما في صحة موقفهم بالقانون ويمتلكون الوثائق التي تؤكد سودانية مثلث حلايب. ولذلك يفضلون الحل القانوني والدبلوماسي، وهو نفس الموقف الذي تنتهجه الحكومة السودانية، ويرى الكثيرون أنه يعبّر عن ضعف وعدم اهتمام بالقضية.