مركز الخاتم عدلان للاستنارة و التنمية البشرية

في مجزرة أخرى خمسة عشرة مواطناً يسقطون بين قتيل و جريح بولاية غرب دارفور

إرتكب مسلحون جربمة قتل و جرح خمسة عشرة مواطنا في قرية ( ازرني ) التي تتبع لمحلية كرينك ولاية غرب دارفور يوم الأحد ٢٢ مايو ٢٠١٦ م

مصدرنا في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور نقل إلينا تفاصيل الحادثة كالآتي: “أن أحد الأشخاص استأجر عربة يدوية (درداقة) من صبي يعمل بالسوق لتوصيل حاجياته مقابل أجر. عند توصيل الأغراض طلب الصبي الأجير أجره من المستأجر ولكن الأخير امتنع من الدفع٬ موجها للأجير إساءات عنصرية. نتيجة لهذا عاجله الصبي بطعنات أردته قتيلا في الحال ثم لاذ بمخفر الشرطة مسلما نفسه للسلطات حيث مازال هناك. في هذه الأثناء فرضت قوات حرس الحدود دية القتيل بمبلغ ٢١٩ مليون جنيها (بالقديم) وتقاضتها بالكامل في حضور لجنة الولاية وبشهادة قائد الحامية ومدير الشرطة ومدير الوحدة الإدارية لوحدة أزرني وذلك بتاريخ الرابع والعشرين من مايو ٢٠١٦

وعند الغروب من نفس اليوم هاجمت مليشيات حرس الحدود مسجد القرية بالأسلحة الأتوماتيكية بينما كان الناس يؤدون شعيرة صلاة المغرب، وأطلقوا النار بصورة عشوائية علي المصلين مما أدي لمقتل عشرة أشخاص وجرح خمسة آخرين ٬ أما القتلى فهم

١/ يس آدم إبراهيم – 28 سنة

٢/ محجوب عبد الله محمد توج – 45 سنة

٣/ عبد المجيد يحي علي آدم – 29 سنة

٤/إبراهيم يحي – 70 سنة

٥/عبد الله هارون حبو – 75 سنة

٦/ خميس أبو سيدنا – 70 سنة

٧/ عبد الله آدم داؤد – 40 سنة

٨/ محمد آدم داؤد – 37 سنة

٩/هارون إسحاق حسن – 24 سنة

١٠/ آدم عبد الكريم – 33 سنة

أما الجَرْحي فهم

١/ إسماعيل محمد أبكر – 55 سنة

٢/ جمعة إسماعيل محمد أبكر – 17 سنة

٣/ أحمد مصطفي آدم – 11 سنة

٤/ نصر الدين مصطفي آدم – 8 سنوات

٥/ الهادي أبكر محمد – 35 سنة

إن الفوضى الضاربة في الإقليم٬ والسيطرة التامة لميليشيات حرس الحدود٬ التابعة للحكومة٬ على غرب دارفور٬ وعجز الحكومة وتواطؤها٬ جعل الحكومة نفسها واقعة تحت رحمة مليشياتها٬ فسقطت هيبتها تحت حوافر خيلهم٬ ما أدى بمليشيات حرس الحدود الي أخذ القانون بيدها فمنذ أن شرعنتها الحكومة وأعادة تسميتها من قوات الجنجويد إلى قوات حرس الحدود٬ ظلت تتصرف كقوة احتلال غاشمة٬ فهي التي تصنع القانون وتتقاضاه بيدها. فهي الخصم والحكم. أنظر كيف فرضت الدية على قتيلها٬ وتقاضتها٬ ثم أخذت الثأر على مقتله بحصدها لعشرة أنفس وجرحها لخمسة آخرين بينهم ثلاثة أطفال. ماذا يمكن أن نسمي هذا العدوان والظلم البين الذي يجري تحت سمع وبصر وصمت قادة الجيش والشرطة إن لم يكن إحتلال غاشم؟ أما سلطات الأمن والضبط الشرطي والقضائي فآلت إلى شبح من ماضيها تعاني العجز والهوان وقلة الحيلة قصار ما تفعله أن تشهد وتوقع على الدية المفروضة خارج نطاق القضاء

قال الاستاذ محمد الزاكي أبوبكر الذي ينحدر من مدينة الجنينة لمركز الخاتم عدلان : “ان الحصانات التي تتمتع بها بعض المجموعات تعطيها الحق في أخذ حقوقهم بأيديهم دون اللجؤ للقانون وأنه حتي في الحالات النادرة التي تتم فيها محاكمتهم٬ تتخذ المحاكمة شكلا صوريا٬ ويُطلق سراحهم بعد وقت وجيز وكأن شيئا لم يكن. لقد شاهدنا بعض الجناة يُطلق سراحهم عنوة من داخل ساحات المحاكم بالإقليم في حضور الشرطة والقضاة”

يدين مركز الخاتم عدلان بشدة هذه المجزرة البشعة التي راح ضحيتها مواطنون أبرياء قتلوا بدم بارد بينما يتمتع القتلة بالحصانة وعدم الخضوع للقانون. كما يدين جميع الجرائم الأخرى التي ترتكب في دارفور من إعدامات خارج نطاق القضاء والاختطاف من أجل الفدية وجرائم الاغتصاب وغيرها من جرائم العنف ضد المرأة ويطالب الحكومة بالآتي

١/ تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا وأسرهم وذلك بالقبض على مرتكبي هذه المجزرة البشعة وتقديمهم للمحاكمة.

٢/ جمع السلاح الذي بيد المليشيات وغيرها من المجموعات غير النظامية وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون

٣/ تطبيق القانون الجنائي السوداني لعام ١٩٩١م في محاكمات علنية علي الجناة٬ وتجميد العمل بالتسويات التي تشجع التوسع في ارتكاب جرائم القتل خارج نطاق القضاء وتقويض عنصر الردع العام، في ظل هذه الأوضاع الاستثنائية

٤/ العمل علي منع الأفراد من تملك وحمل السلاح إلا بترخيص من جهة مختصة وتعزيز الأمن والاستقرار وإرساء مبدأ سيادة حكم القانون

٥/ اتخاذ الإجراءات والتدابير العملية لمنع إستشراء النزاعات القبلية

٦/ إلغاء القوانين التي تمنح الحصانات التي تودي للإفلات من العقاب وتسهيل طرق التقاضي في هذه الحالات

لمزيد من المعلومات الاتصال ب :

دكتور الباقر العفيف المدير التنفيدي للخاتم عدلان للاستنارة و التنمية البشرية

بريد : albaqiralafif55@gmail.com

هاتف : 00256312516532

٢٤ مايو ٢٠١٦ م