مركز الخاتم عدلان للاستنارة و التنمية البشرية

استخدمت السلطات الأمنية يوم الثلاثاء ٢٤ مايو ٢٠١٦ القوة المفرطة ضد المحامين أمام دارهم بشارع ٦١ العمارات، الخرطوم أثناء وقفتهم الاحتجاجية لتقديم مذكرة لنقابة المحامين السودانيين٬ علي خلفية مداهمة قوة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني لمكتب الاستاذ نبيل أديب عبدالله المحامي في الخامس من مايو ٢٠١٦. والإعتداء على موكليه من الطلاب المفصولين من جامعة الخرطوم٬ وضرب وإهانة العاملين بالمكتب ومصادرة اللابتوب الخاص بالأستاذ نبيل وملفات قضاياه٬ و اعتقال جميع موكليه وإثنين من المحامين الذين يعملون معه. واحتجاجا على هذه التجاوزات الخطيرة غير المسبوقة قدم عدد من المحامين مذكرة ممهورة بتوقيع خمسائة وخمسين محاميا تستنكر انتهاك خصوصية مهنة المحاماة وعدم التقيد بالإجراءات القانونية المتبعة. كذلك تشير المذكرة إلى عدم مواءمة القوانين مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق و واجبات المحاماة. جاء في صدر المذكرة “لقد ظل يتابع المحامون بقلق أوضاع المنظومة العدلية والانتهاكات الجائرة والتعدي الممنهج ضد منسوبي النقابة، ولا يخفي عليكم كل الأحداث …” وتمضي المذكرة لتقول إن “بطاقة المحامي أصبحت فارغة المعني في تحقيق مقاصدها”.

أصدر نقيب المحامين السودانيين الاستاذ الطيب هارون بياناً تعقيباً للمذكرة التي رفض استلامها بتاريخ ٢٤ مايو ٢٠١٦ جاء في صُلبه “سنقوم بالتحقيق مع هؤلاء المحامين الذين ارتكبوا هذه التجاوزات وسيتم تقديمهم إلي مجالس محاسبة و ستؤيد لجنة قبول المحامين كل القرارات التي تصدر من مجالس المحاسبة بما فيها من تجميد أو إلغاء رخصة مزاولة مهنة القانون والشطب من السجل”، مما يتعارض مع المبادئ الأساسية بشأن دورالمحامين (هاڤانا) المادة ١٦/ ج و التي تنص علي : عدم تعريضهم ولا التهديد بتعريضهم، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها.

قال أحد المحامين الذين شاركوا في تسليم المذكرة٬ فضل حجب إسمه٬ لمركز الخاتم عدلان “لقد ضربونا ضربا مبرحا و تم اعتقال الأستاذين محمد عبدالرحيم٬ ومحمد حسن محمد. إن السيد نقيب المحامين هو الذي استدعي السلطات الأمنية”.

يشجب مركز الخاتم عدلان الانتهاكات ضد هؤلاء المحامين، وحرمانهم من حقهم في التجمع السلمي المشروع٬ وسلبهم حرية إبدأ الرأي فيما يحدث لمهنتهم ومحاولة صيانتها من التدخلات والاعتداءات. كذلك يدين الموقف الحزبي الضيق والمشين لنقابة المحامين الرسمية٬ ورفضها مقابلة قسم من عضويتها واستلام مذكرتهم. بل أكثر من ذلك استدعائها لجهاز الأمن ليعتدي بوحشيته المعهودة على زملاء المهنة واعتقال بعضا منهم علي أساس الانتماء السياسي أو الجهوي مما يتعارض مع معايير مبادئ هاڤانا.

يطالب مركز الخاتم عدلان نقابة المحامين بأن تضطلع بدورها كممثلة للمحامين جميعا دون تمييز ضد أقسام من أعضائها بسبب الموقف السياسي أو الآيديولوجي٬ وأن تحترم روح القانون الذي تدرب أفرادها عليه من كونه “منزه عن الرغبة”. إن استدعاء النقابة للقوى الأمنية ضد زملاء المهنة وتهديدهم بالإجراءات التأديبية لعار يجب أن تتوارى منه النقابة خجلا. إن من أوجب واجبات نقابة المحامين هو أن تنافح من أجل إرساء قيم العدالة وذلك بصيانة استقلال القضاء بجناجيه الجالس والواقف. ونذكرها بمبادئ هاڤانا التي تنص على الآتي:

١/ استقلال القضاء والمدعين القانونيين والمحامين لإرساء قيم العدالة ولهم الحق في سبيل ذلك التمتع بحصانات مدنية و جنائية تحصنهم من الملاحقات الكيدية .
٢/ عدم التمييز بين المحامين او المحاباة علي أساس اللون أو الأصل العرقي أو النوع أو الانتماء السياسي أو الدين.
٣/ ان تتم الإجراءات التأديبية امام لجنة محايدة خاضعة للمراجعة القضائية .
٤/ الحق في تكوين جمعيات أو الانضمام إليها وحرية الرأي وتقديم المساعدة القانونية دون شروط وحرية الانضمام إلي المنظمات الوطنية، الإقليمية والدولية.

لمزيد من المعلومات الاتصال ب :
دكتور الباقر العفيف المدير التنفيدي للخاتم عدلان للاستنارة و التنمية البشرية
بريد : albaqiralafif55@gmail.com
هاتف : 00256312516532