التغيير : جوبا
طالبت حكومة جنوب السودان المجتمع الدولي بضرورة تقديم المساعدات اللازمة لحكومة الوحدة الوطنية من اجل تحقيق السلام وليس الاستعجال في انشاء المحكمة المختلطة لمحاكمة مرتكبي الجرائم خلال الحرب الاخيرة.
وقال مستشار الرئيس للشئون العسكرية دانييل اكوت للصحافيين في جوبا السبت انه ليس من المناسب الآن الحديث عن انشاء محكمة مختلطة لمحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة ، مشيرا الي ان التركيز يجب ان يكون لدعم حكومة الوحدة الوطنية من اجل تحقيق السلام.
ودعا المجتمع الدولي الي تقديم كل المساعدات الممكنة للحكومة التي تكونت حديثا ” علي المجتمع الدولي تقديم كل ما هو ضروري من اجل مساعدة حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق السلام اولا ومن ثم منح الفرصة للمصالحة وبناء الثقة بين المجتمعات”. واضاف ” اي حديث عن المحكمة المختلطة في الوقت الحالي سيوثر سلبا علي عمل الحكومة الجديدة”.
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان قد طالبت الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي بضرروة محاسبة كل من تورط في الجرائم الخطيرة خلال الحرب الاخيرة في جنوب السودان عن طريق انشاء محكمة مختلطة والعمل علي ذلك دون أبطأ.
ووقعت انتهاكات شديدة الوحشية ضد المدنيين خاصة النساء والأطفال من طرفي الازمة وشملت القتل بدم بارد والاغتصاب والسحل والمنع من الطعام وغيرها من الانتهاكات بحسب منظمات حقوقية.
واندلعت اعمال العنف في جنوب السودان عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الي نزاعات قبلية أدت الي مقتل مئات الألاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية “بالإبادة الجماعية”.