التغيير: الأناضول
قالت “إيلين لوج”، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى جنوب السودان، إن البعثة الأممية فقدت، خلال العام الماضي، 13 من جنودها العاملين في هذا البلد الأفريقي ضمن قوات حفظ السلام.
واعتبرت “لوج”، خلال كلمة ألقتها في جوبا، امس الإثنين، بمناسبة الاحتفال بـ”اليوم العالمي لقوات حفظ السلام”، أن “التضحية التي قدمها جنود حفظ السلام (الذين يحملون لقب أصحاب القبعات الزرقاء) في جنوب السودان يجب أن تُذكر الجميع بالظروف والتحديات الجسام التي يواجهها هؤلاء الجنود، وهم يقومون بأداء واجباتهم”.
وأضافت خلال الكلمة التي تابعها مراسل “الأناضول”: “لن ننسي جميع تلك التضحيات، كما نأمل أن نرى عودة الحياة والأمل إلى نفوس المواطنين بعد توقيع اتفاق السلام بين الحكومة والمتمردين في جنوب السودان، نامل أن لا نسمع صوت السلاح مجددا”. المسؤولة الأممية أشادت بتشكيل الحكومة والمعارضة المسلحة حكومة انتقالية أواخر الشهر الماضي، وعدت ذلك “الخطوة الأولى باتجاه تحقيق السلام؛ فالعمل الحقيقي يتمثل في عملية إعادة البناء المنتظرة”.
وأكدت في هذا الصدد على أن “الأمم المتحدة ستقدم كل ما في وسعها تقديمه لمساعدة الحكومة الانتقالية في الخطوات المقبلة من أجل انهاء معاناة شعب جنوب السودان الذي يستحق السلام”. وفي ختام كلمتها، دعت “لوج” قوات حفظ السلام الأممية في جنوب السودان إلى المساعدة في تحقيق أهداف المنظمة الدولية من خلال “المساهمة في بناء المستقبل الآمن لمواطني دولة جنوب السودان”.
ويوجد في جنوب السودان 7000 جندي من قوات حفظ السلام، التابعة لبعثة الامم المتحدة، إضافة إلى 900 جندي من الشرطة وعدد كبير من الموظفين المدنيين. وقد ساهمت هذه القوات في توفير الحماية لأكثر من 200 ألف مواطن في جنوب السودان فروا من منازلهم، ولجئوا إلى مقرات حماية المدنيين التابعة للمنظمة في العاصمة جوبا، ومدينتي ملكال (شمال شرق) وبانتيو (شمال غرب)؛ وذلك خوفا علي حياتهم بعد اندلاع الحرب بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، وتعرضت كثير من هذه المواقع لهجمات متكررة من قبل طرفي الحرب.
وانتهت هذه الحرب في 17 أغسطس 2015، بتوقيع اتفاق سلام بين طرفيها يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان الماضي؛ عندما تم الإعلان عن تشكيل الحكومة. يشار إلى أن “اليوم العالمي لقوات حفظ السلام” تأسس في عام 2002، ويتم الاحتفال به سنويا في الـ29 من مايو؛ ففي مثل هذا اليوم من عام 1948، أُنشئت أول بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، وهي “بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة”، والتي بدأت عملياتها في فلسطين. ويهدف هذا اليوم، حسب الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة إلى “الثناء على المهنية والتفاني والشجاعة التي يتحلى بها الرجال والنساء العاملين في عمليات حفظ السلام، وتكريم أولئك الذين فقدوا حياتهم في سبيل السلام”.