عبد الله الشيخ
خط الاستواء
يمكن أن نستخدم نظرية “الضرورة” أو المؤامرة في ما يلينا، والصدفة، في ما يلي المصريين.. ويمكن أن نحسب الحكاية، قضاءاً وقدراً، كي نقترب من الموقف الرسمي، حيث أن دولتي وادي النيل، لهما حظوة بوجود أكبر تنظيم اخوانجي في المنطقة ، بالتالي، فإن “كل شيئ جايز ” ، داخل حدودهما..!
أغرب حوادث الطيارات، غالباً ما تقع في دولة السودان أو في مصر..من الطائرة الروسية التي تحطمت فوق سيناء، في الشتاء الماضي، إلى طائرة الأيرباص، التي شاء لها الهوى، أن تطير من باريس فلا تتحطم إلا في المياه الاقليمية المصرية قبالة الاسكندرية.. إلخ .. إلخ .. وتنتقل الحكاية إلى عهد سوداني قريب..كأن ما يحدث في مصر يتناغم مع غرابة مشهدنا ، أو كأن هناك يداً فاعِلة، تسعى الى نقل تجربة التمكين، في حيّز السقوط، سقوط الطائرات..لم تفصح التحقيقات حتى الآن عن اسباب سقوط الطائرتين في مصر، ولا عن ملابسات سقوط طائرة الزبير محمد صالح ، الذي مرّت على مصرعه فيها 20 سنة ، ولا حكاية طائرة عدارييل، ولا النهايات المنطقية، لطائرة نائب آخر للرئيس، هو الدكتور جون قرنق..تُرى ، من يكون وراء هذا الابداع السوداني المصري المشترك..؟
في كل العالم ، يفِك الصندوق الاسود طلاسم وألغاز سقوط الطائرات، إلا تلك التي تسقط في السودان، حيث يكون الصندوق “حمدو في بطنو”،،هذا إن وُجِد بين الركام والحُطام..! كلما سقطت طائرة ينشب الجدل الكثيف، عن أن الحدث قد يكون عملية جهادية لـ “تنقية” النظام من الشوائب، تحسباً لوصول المسيرة القاصدة الى اهدافها..
كافة الصناديق السوداء، لم تحسم الجدل حول الطائرات السودانية المتساقطة..جميعها تقريباً، حوادث مُبهَمة، وإن كان المسئولين الكرام، قد بدأوا يتحدثون في الآونة الأخيرة، عن أن السبب وراء ذلك ،هو “الحِصار الأمريكي الجائر”..! طبعاً، ممكن نفترض، أن الحكاية فيها “هبشة” من الصراع الذي يمكن أن ينشب بين شركات صناعة الطائرات العالمية الكبيرة، إذا كانت الايرباص فرنسية، والبوينع أمريكية،، ولكن ما علاقتنا بذلك..؟ نحن شعب مؤمن، يعشق الأنتينوف الروسية ، ويطلب العلم وقِطع الغيار من بكين، ويسعى جاهداً للتوأمة مع الحزب الشيوعي الصيني..!
إن كان ثمة شخص أو جهة أولى بالاتهام، فلن تكون غير الجهة التي باعت خط هيثرو،و دمرت السكة حديد لصالح أسطول من الشاحنات والبصات ، ودمرت النقل النهري لصالح الفلاليك، و باعت الخطوط البحرية لصالح المستأجرين…. على كل حال، مرحبا بكم ، في عصر الدواب..
سقوط الطائرات هو سقوط للوطن و المواطن بين يدي قيادات من مستوى الصراع الفكري الذي يدور داخل الحزب الحاكم..هذا هو الوجه الفارغ من الإناء، أما الجزء الممتلئ ، فيمكنك حسابه بالعقل، لتتعرّف على مهندسي السقوط في هذا الزمن الاخواني، الذي لم تتبق لدينا طائرة، حتى تطير أو تسقط..!
جزاهم الله خيراً ، والحمد لله كثيرا، لقد صرنا، بفضل الاخوان، بلداً خالٍ من تلك الحوادث البشعة..!
السقوط هو سقوط الشفافية..سقوط الطائرات يمكن أن يحدث في أي مكان من العالم، لكن الفرق في الاهتمام ، لمعرفة السبب واستقالة المسؤول عنه..أمثلة السقوط السودانية المذكورة أعلاه، تحوم حولها شبهات، فهل تشابه الحكايات مع الحدوتة المصرية هو توارُد خواطر، أم هي “خلطة كجور، مع لعنة فراعنة”..! أم هي تلك الفكرة التي تنبع من مبدأ ضرب عصفورين بحجر واحد..! أن تتخلص ممن يشكلون خطرا عليك ، و أن تبث جدارتك بالرعب، لينظر إليك بعين العطف،، ومن ناحية تانية ، تقبض حق التأمين، ملايين فوق ملايين، عن طائرة لا تسوى،،،ثم ترفع الفاتحة على الارواح ، و”كل من عليها فان”..!
من هم مهندسوا هذا التساقُط..هل سقوط الطائرة المصرية، كان جزءاً من لعبة السياسة، في حين أن طائراتنا المتهاوية ، كانت تعبيراً عن عمق العلاقات المتميِّزة، بين البلدين الشقيقين..؟؟