التغيير : الخرطوم
اعترفت وزارة العدل السودانية عن وجود قوانين ونصوص في القوانين السودانية تخالف الشريعة الاسلامية والقوانين الدولية ، بالرغم من ان الحكومة الحالية ظلت تقول انها تحكم بالشريعة الاسلامية منذ مجيئها الي السلطة في العام 1989.
وكشف وزير العدل عوض النور خلال موتمر صحافي بالخرطوم الاربعاء ان كثيرا من النصوص والقوانين تخالف الشريعة الاسلامية ، مشيرا الي مواد متعلقة بحكم الردة عن الدين الاسلامي وحد الرجم ومادة يبقي لحين السداد بالاضافة الي مواد في قانون النظام العام المثير للجدل.
واوضح انه وبسبب مادة يبقي لحين السداد فان هنالك نحو 3 الف شخص مازالوا خلف السجون من بينهم نساء محتجزات في قضايا نفقة وان 837 شخصا مطالبون بمبالغ باقل من عشرين الف جنيه سوداني. موكدا ان هولاء المعسرين يكلفون الخزينة العامة اكثر من 800 مليون جنيه يوميا نظير الخدمات التي تقدمها لهم الدولة “هذا الامر لا يشبه المجتمع الاسلامي ولا التشريعات الاسلامية وعلي القضاة ان يراعوا مثل هولاء قبل الحكم عليهم”.
وقال ان وزارته بصدد مراجعة هذه القوانين التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية لكنه اشتكي من قلة عدد وكلاء النيابة العاملون ودعا الحكومة الي ضرورة توفير بيئة صالحة حتي تتحقق العدالة.
وترفض ناشطات وحقوقيون قانون النظام العام وخاصة المادة ١٥٢ المثيرة للجدل والمتعلقة بالزي الفاضح الذي يقولون انه فضفاضا وليس محددا ما يفتح الباب واسعا امام الانتهاكات بحق الفتيات. كما ظلوا يطالبون بتعديل الكثير من القوانين التي يَرَوْن انها لا تتوافق مع الدستور الانتقالي للبلاد .
من جهة اخري ، اكد الوزير ان السلطات لم تستطع التعرف علي قتلة المتظاهرين في سبتمبر من العام 2013 لكن عاد وقال السلطات ستقوم بدفع الدية لعدد 81 أسرة وافقت عليها فيما رفضت 4 أسر الدية وطالبت بالقصاص من قتلة ذويهم. مبينا ان رئاسة الجمهورية خصصت مبلغ 3.500 الف جنيه لدفع الديات للاسر بواقع 40 الف لكل أسرة.
وبخصوص قضايا الفساد في الاراضي والتي تورط فيها موظفون في مكتب والي ولاية الخرطوم السابق عبد الرحمن الخضر ، أوضح وزير العدل ان لجنة التحقيق التي قام بتكوينها قد اغلقت ملف القضية بعد ان ” تحلل” المتهمون من العقارات التي قاموا بتزوير اوراقها والاستيلاء عليها ” رأينا ان نقوم بفقه التحلل علي غرار ما وقع لموظفين سابقين في مكتب الوالي وبعد ان تحللوا من العقارات والاموال قمنا بشطب القضية”.