التغيير : الخرطوم
في حديث نادر في المنابر العامة ، حذر النائب الاول للرئيس السوداني السابق علي عثمان محمد طه ،مما وصفه بالحمية والعصبية الحزبية وإغلاق الباب على الاخرين لابداء الرأي.
وانتقد خلال إفطار نظمه بمزرعته بسوبا جنوب الخرطوم الأربعاء ، تطاول أمد انتظار مخرجات توصيات الحوار الوطنى، مشبهاً انتظار الناس للمخرجات بانتظار “شنطة الحاوى”.
وطبقا لوكالة السودان للأنباء التي أوردت النبأ، فان طه أكد بأن “المعنى الأكبر والأسمى لاطلاق دعوة الحوار بدأت تضيع، لكون أن الفكرة الرئيسة للحوار، أن يُعتمد منهجاً للحياة اليومية فى السودان لا أن يكون قاصراً على مجموعات وأحزاب سياسية.
ودعا خلال الافطار – الذي شارك فيه شباب ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم واخرون يتمنون لحزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الترابي – الي تأسيس نظام سياسى “يقوم على قبول الرأى الآخر، والمرونة، وتحرى الحقيقة، واستحداث آليات جديدة للحكم بإشراك قطاعات المجتمع وشرائحه المختلفة”.
وأضاف “الهدف من الحوار، أن يكون روح يومية تنسرب فى وجدان الناس”، محذراً من احتكار المناصب والمواقع القيادية والاقتصاد ومعاش الناس. وشدد على أهمية التعرف على مساهمات الآخرين فى قضايا الحكم .
واشار طه إلى أن الحركة الاسلامية امتلكت تجربة ثرة ومتقدمة على نظيراتها فى المحيط العربى والاسلامى، امتدت منذ ستينيات القرن الماضى ، الأمر الذى مكّنَ السودان من امتصاص التاثيرات السالبة لثورات الربيع العربى، وتابع: ” الربيع السودانى كان منذ الستينيات”.
وأقر بان الحركة الإسلامية حازت على ميزات وايجابيات واسعة خلال تجربتها فتحت الطريق امامها نحو الحكم ، بيد ان طه دعا للاجابة على سؤال:” هل الحركة تراجعت فى التطبيق، مقارنة بالتجربة الطويلة ،والوسائل التى كانت متاحة فى اوقات سابقة من عمرها”؟
ومنذ اقصاءه عن منصبه التنفيذي في العام 2014 ، ظل طه بعيدا عن المنابر العامة، ويعيش في وضع أقرب الي الإقامة الجبرية ،في ظل قلة تحركاته واتصالاته مع النافذين في الدولة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.