التغيير : الخرطوم
اعتقلت السلطات السودانية أحد أكبر رجال العصابات التي تتاجر بالبشر، بالتنسيق مع دولتي بريطانيا وإيطاليا ، قبل أن يُرحَّل إلي روما لمحاكمته.
وطبقا لبيان مشترك بين الخرطوم ولندن وروما الأربعاء، فان عملية الاعتقال تمت في أواخر الشهر الماضي ، بعد تنسيق استخباراتي بين الدول الثلاث. وقال البيان ، أنه جرى ترحيل “ميريد يهديقو مدهاني”، الإريتري الجنسية من الخرطوم إلى روما، مساء الثلاثاء ليواجه 24 اتهاماً من السلطات الإيطالية.
وظل مدهاني البالغ من العمر 35 عاماً، متوارياً و فاراً من أوامر القبض الصادرة بحقّه من السلطات الايطالية، منذ أبريل 2015 ، حتى صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، ليلقى القبض عليه بالخرطوم في الرابع والعشرين من مايو الماضي.
وأشار البيان إلى تتبع هواتف كانت تتنقل باستمرار بين ليبيا والسودان وأثيوبيا وأريتريا والإمارات ، والعديد من الدول الأوروبية، ما يعكس البعد العابر للحدود لظاهرة الاتجار بالبشر .
وكشفت التحقيقات عن أن مدهاني، الذي يدير أربع عصابات لتهريب البشر، جنى أرباحا هائلة من أنشطته الإجرامية، ومن الازدراء المطلق بحياة ضحاياه.
وحسب البيان فإن مدهاني مسؤول عن مصرع 356 شخصا كانوا على متن مركب غرِقَ قُبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا عام 2013. وتشير صحيفة الاتهام إلى أن مدهاني ظل منذ ثلاث سنوات ينقل مئات الأشخاص عبر البحر الأبيض المتوسط.
وتشير التقديرات إلى أن واحد من كل عشرة أشخاص، يفقدون أرواحهم خلال رحلة الهروب إلى أوروبا.
وتحصلت “التغيير الالكترونية” علي معلومات تفيد بأن عملية اعتقال مدهاني جرت في ضاحية الديوم الشرقية جنوب الخرطوم، حيث كان الرجل المطلوب يتردد على منزل يأوي عدداً من الأرتريين.
وينتظر ان يمثل مدهاني أمام القضاء الإيطالي، لتقديم الاتهامات له بشكل مباشر.
وتعهدت دول أوروبية بدعم جهود السودان في مكافحة نشاط الاتجار بالبشر. وكانت الخرطوم قد طلبت دعماً لوجستيا لملاحقة المهربين متعددي الجنسية، الذين يتحركون بين الحدود.
فى سياقٍ آخر، أوردت صحيفة بريطانية، ان هناك شكوكاً تتزايد حول ما إذا كان مدهانى الذى تم اعتقاله هو الشخص المقصود، حيث افاد عدد من جيرانه وأصدقائه انه قدم للسودان قبل عام واحد، ولايوجد اى دليل على صلته بتجارة البشر.