عيسى إبراهيم *
* يقول الخبر الغريب العجيب المدهش (التغيير الالكترونية – فضائية الشروق – سلطات حلفا تستنجد بالمطافئ المصرية لاخماد حريق – 25 مايو 2016) أن سلطات وادي حلفا استنجدت بعربات المطافئ المصرية (ليه؟!)، (لأن شهود عيان أشاروا إلى أن عربة الاطفاء كانت بمطار حلفا خارج المدينة بـ 13 كيلومتراً – بتعمل هناك إيه؟!، ما قالو – ربما تخوفاً من اندلاع حريق بالمطار – الأمر الذي ساهم في تمدد ألسنة اللهب) من ما استدعى السلطات (اضطرها يعني) إلى الاستعانة بعدد من عربات المطافئ من معبر “قسطل” المصري (يبعد – حسب مصدر موثوق – بـ 27 كيلومتراً من مكان الحريق)، لاخماد حريق هائل شب في الميناء النهري مساء يوم الثلاثاء 24 مايو 2016 بعد عجز المطافئ السودانية (مطافئ وللا عربية مطافئ؟!) من الوصول في وقت مناسب لمكان الحريق!..
* يواصل خبرنا الـ “جاب خبرنا” ليقول: وقضى حريق شب بشرطة الجمارك بالميناء النهري في محلية وادي حلفا- شمال السودان- الثلاثاء، على أكثر من 40 سيارة من مختلف الموديلات بينها ست حافلات، بجانب بص سياحي، وأطنان من الأمتعة والمعدات والأجهزة الكهربائية. (أها وتاني؟!) وأفادت -“فضائية الشروق” السودانية مساء الثلاثاء- بأن الحريق اندلع ظهر (ذلك) اليوم بحظيرة جمارك الميناء النهري بوادي حلفا، وأن أغلب السيارات المحترقة محملة ببضائع تخص المغتربين السودانيين العائدين من دولة ليبيا، (يا ساتر من الدعاتر)!.
* الخسائر المالية الأولية تقدر بنحو 250 مليون جنيه سوداني (باللهجة السودانية أو بي عربي جوبا – الله يطراهو بالخير – 2 مليار و500 مليون جنيه سوداني)، الـ “كُويْسَه”قالو “ما فيش خسائر في الأرواح”، (الحمُد لي الله) بس “الله يستر على أرواح أصحابها القادمين من ليبيا وجمعوها ما بين فرث ودم وفراراً من داعش ولاهث ودوشكات – دنانيراً تفر من البنان!”..
* طبعاً الخبر “انختم” بـ “أن السلطات السودانية شرعت” في فتح تحقيق لمعرفة ملابسات ومسببات الحريق، و “الغريبة” أن نيران هذا الحريق (كما يقول الخبر) تشب لأول مرة بذلك الاشتعال (العنيف يعني)..
* المفروض أن تشرع السلطات أولاً لمحاسبة النفس (الأمارة بالسوء) ليه ما عندنا في ميناء حلفا النهري وبه بضائع مليارية بهذا الحجم!، ليه ما عندنا عربط مطافئ ولو واحدة؟، طيِّب، ليه ما عندنا طلمبات موصلة من النهر مباشرة وبها مضخات لزوم الحاجة، و”شوية” جنريتر و”شوية” جاز، و”شوية” صيانة، تحسباً لانقطاع التيار الكهربائي، ومعها وحدة مطافئ جاهزة وعالمة ومدربة؟!، إنشالله بدون عربية حريقة؟!، ثم (بعد دا كلو) تجي لتعرف ليه عربية المطافي ما جات من مطار حلفا (13 كيلومتراً)؟!، وليه نستدعي مطافئ مصرية من ميناء قسطل المصري (من على بعد 27 كيلومتراً من حلفا)؟!، وجات وحققت المراد!!، وليه ما عندنا عربة مطافئ لحلفا “دغيم” دي؟!، ما في تخوف من حرائق يمكن أن تندلع بها؟!، من المؤكد أن الحريق اندلع بطرف معين من الميناء المحجوز بها هذه البضائع ريثما يتم تخليصها، فإذا كان ذلك كذلك: لماذا لم يتم انقاذ بعض المحجوزات الطرفية الـ “بعيدة من ألسنة اللهب الطرفية”، العذر الوحيد أن تكون النيران قد اشتعلت فجأة من الجهات الأربعة ومن الوسط (معقولا بس؟)، ننتظر نعرف أسباب الحريق وإلى ذلك الوقت يحلها الشربكا، ويعوض الضحايا بي “تلتو ولا كتلتو”!!..
* على لجنة التحقيق ألا تكتفي فقط بالأدلة الظاهرة، والأسباب الممكنة لاندلاع الحريق، وعليها أن تقوم باخضاع “مخلفات” حريق ميناء حلفا القديمة للتحليلات الكيميائية، وجملة تحريات الطب الشرعي الممكنة “الغميسة”، إذ يمكنها أن تأخذ علماً من أصحاب البضائع التي احترقت بكشوفات تحوي جملة البضائع، ثم تقيس بواسطة مختصين في هذا المجال نواتج “مخلفات” الحريق مع معلومات أصحاب الشأن، وأي اختلاف بين النواتج وجملة البضائع يمكن أن يفيد التحري الجنائي، وانتم أعلم بشؤون تخصصاتكم، يمكن الاطلاع على الدراسات الآتية لعلها تكون معينة:
1- مهارات التحقيق في حوادث الحريق العمد (دراسة مسحية على ضباط التحقيق في مدينة الرياض) جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (1425 هـ 2004 م)،
2- دور التقنيات الحديثة في فحص مسرح حوادث الحريق (دراسة مسحية على الأدلة الجنائية بالدمام) جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (1427 هـ 2006 م)..
(*) في مظاهرات أحبابنا ساكني حلفا القديمة قبيل التهجير إلى حلفا الجديدة حيث “الرعود والصواعق وحاجات تانية حامياني” كان الحلفاويون ومساكنوهم في مظاهراتهم يهتفون من جوة قلوبهم: “حلفا دغيم ولا باريس”، فانظر وتعجب عزيزي القارئ..
* eisay@hotmail.com