التغيير: سودان تربيون
كشفت الحركة الشعبية ـ شمال، الجمعة، عن ترتيبات جارية لعقد اجتماع مصغر يضم لجنة وقيادات “نداء السودان” لكسر جمود عملية السلام والخروج بموقف موحد حيال خارطة الطريق الأفريقية التي رفضت قوى المعارضة توقيعها.
ورفضت قوى تمثل “نداء السودان” تشمل الحركة الشعبية ـ شمال، وحركتي “تحرير السودان” و”العدل والمساواة” وحزب الأمة القومي، خلال مباحثات بأديس أبابا في مارس الماضي، التوقيع على خارطة طريق حول الحوار ووقف الحرب، دفعت بها الآلية الأفريقية، بينما وقعت الحكومة منفردة على الوثيقة مع الوسيط ثابو امبيكي.
وتعهدت الحركة الشعبية في بيان تلقته “سودان تربيون” بالعمل على إنجاح اللقاء والخروج بموقف إيجابي يعزز وحدة “نداء السودان” والوصول لحوار وطني متكافئ، من دون أن تحدد زمان ومكان انعقاد الاجتماع.
وأوضح البيان “أن التغيير مرتبط إرتباط لا فكاك منه بوحدة أطراف المعارضة، والسعي للتغيير لا يتأتى دون السعي لوحدة قوى المجتمع المدني والسياسي”.
ونبه إلى ضرورة القرار المشترك واللقاءات والمشاورات المشتركة لا سيما في المواقف التي تعبر عن كامل (نداء السودان). وزاد “معلوم إن أي طرف في التحالف لا يقرر لوحده نيابة عن الأطراف الآخرى”.
وكان رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني بالسودان فاروق أبوعيسى، قد أفاد عقب مباحثات جمعت امبيكي وزعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي بجوهانسبيرج قبل أسبوع، أن المباحثات بين الرجلين حول خارطة الطريق لا تعني التحالف المعارض في أي من حلقاتها.
وقالت الحركة في بيانها إن كيفية التعامل مع خارطة الطريق والمستجدات ستكون محور النقاش، مؤكدة أن الاجتماع سيصل الى ما يخدم قضية السودانيين والحوار المتكافئ وتصحيح العلاقة مع الوسطاء.
وأبانت أن الاجتماع يضم لجنة “نداء السودان” وممثلين للأطراف المكونة للتحالف، ويأتي بعد “مستجدات ومحاولات لكسر الجمود في العملية السلمية وإمتناع أطراف (نداء السودان) من التوقيع على خارطة الطريق لأسباب موضوعية متسقة مع رغبة شعبنا في التغيير”.
ويأتي الاجتماع المرتقب سابقا للقاء طلبه المهدي بين امبيكي وقوى “نداء السودان” بغية التوصل لاتفاق بشأن تحفظات المعارضة على خارطة الطريق.
وأكدت الحركة أن قيادتها أجرت مشاورات مع حلفائها في الجبهة الثورية و”نداء السودان” ومع قيادات إقليمية نافذة وأطراف من المجتمع الدولي، توصلت إلى أن الاجتماع المزمع مهم للوصول لموقف مشترك وملزم خاصة بعد مستجدات أعقبت اجتماع باريس الأخير.
وتابعت “التصدي للمستجدات من صميم مهام العمل القيادي وتعزز الوحدة بين أطراف (نداء السودان) وتوحد المواقف.. مكان ذلك هو اللقاءات المشتركة، وليس أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تضر بمثل هذه المهام”.
وأوضح البيان أن معركة “نداء السودان” الحقيقية هي مع المؤتمر الوطني ما يتطلب “بذل الجهود الحثيثة والصبورة مع المجتمع الإقليمي والدولي لوضع الأمور في نصابها الصحيح وتحميل نظام المؤتمر الوطني مسؤولياته في رفض تنفيذ قرارات الاتحاد الأفريقي والشرعية الدولية وقهر الشعب وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، وهذه مهمة لا تتضارب مع تركيزنا على العمل الداخلي بل تدعمه”.
وأشار إلى أهمية طرح الوضع الإنساني وإنتهاكات حقوق الإنسان وعلى رأسها قصف المدنيين والاعتقالات وإرجاع الطلاب المفصولين الى جامعاتهم، في المحافل الإقليمية والدولية كأحد إجراءات بناء الثقة لأي حوار متكافئ وتصعيد الضغوط على النظام.