التغيير: الخرطوم
شكّك معلمون بالمدارس الثانوية، في صدقية نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي اعلنت الاثنين الماضي.
و طعن الأُستاذ (م . ف) من محلية بحري، في صدقية النتيجة،واصفاً النتيجة التي أُعلنت بأنها ليست حقيقية، بينما أكّدت الاستاذة (ق .ع)، من محلية شرق النيل ، أن النتيجة ” مطبوخة و مُكلفَتة “. و وصفت نسبة النجاح في مادة اللغة الانجليزية بـ “المزوَّرة “، قائلة : ” لوكانت هذه هي النسبة الحقيقة ، فيمكن، بهذا المستوى، أن يقرأ الطالب لبرناند شو”. واضافت “هذه النتيجة تأثيرها كارثي، إقليمياً ودولياً، و أن الطلاب الممتحنيين للعام 2016 سيواجهون مشاكل عديدة، إذا رغبوا في الدراسة خارج السودان، بعد ماحدث من تسريب لبعض أوراق الامتحانات”.
وقال أُستاذ شاركَ في تصحيح مادة اللغة العربية: ” أثناء التصحيح، وجدنا 400 طالب كتبوا نفس الموضوع منقولاً بالمسطرة”.
و أكد أُستاذ آخر، شارك في تصحيح مادة الكيمياء، أنهم “وجدوا أوراقاً مُصّورة، داخل حجرة التصحيح تم تسليمها للكنترول، ما يؤكد أن امتحانات الشهادة مسرَّبة، ولا معنى للحديث عن مصداقية الشهادة بعد ذلك”.
الأُستاذ (م .ح. ب ) من نيالا، أوضح إأن “هناك فرق كبير بين ما نصحح، وما نشاهد من نتيجة”.
ومضى إلى القول:” نحن في وضع كارثي، و أنا شخصيا أصبحت لا استطيع تهنئة طالب ناجح”. و أضاف : ” مايحدث في التعليم هو دفن للرؤوس في الرمال، و وزارة التربية تغش أولياء الامور”.
و تشير الاستاذة (د )، من محلية شرق النيل، الى أن ” صف الأوائل في نتيجة الشهادة السودانية ، يؤكد على هيمنة المركز، ويثبِّت حقيقة أن التعليم في السودان، أصبح طبقياً بامتياز”.
على صعيد متصل، قال مصدر لـ “التغيير الاكترونية” ، من داخل غرفة كنترول امتحان الشهادة ، أنه و من واقع عملهم في تصحيح الاوراق ، فإن النتيجة المُعلنة ليست حقيقية.
وأوضح المصدر، الذي طلب حجب اسمه، أن أكبر نسبة نجاح، كانت في التربية الاسلامية ،التاريخ ،والجغرافيا. و وصف نسبة النجاح التي أُعلِنت في اللغة العربية ، وهي3 ,79% ، بأنها نسبة ” أُضيف إليها صهريج مياه “، لأن السقوط في مادة اللغة العربية يعتبر رسوبا في امتحان الشهادة.
واستبعد المصدر تسريب الامتحانات قائلاً:” ليست هناك أدلة على ذلك”.