التغيير : الخرطوم
استدعت وزارة الخارجية السودانية رئيس البعثة الدولية المشتركة في دارفور ” يوناميد” وأبلغته احتجاجها على تقرير قدمه لمجلس الأمن يصف فيه الوضع الأمني في الاقليم بالمتدهور.

وقالت الوزارة في بيان لها الأحد -اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ” إن التقرير الذي قدمه رئيس البعثة اوهوموبيي “قد حوى كثيرا من المعلومات المغلوطة والصور المشوهة عن الأوضاع الإنسانية والأمنية والاجتماعية في دارفور”

واعتبرت الخارجية موقف البعثة متناقضا مع تقرير مشترك تم إعداده الشهر الماضي من فريق العمل المشترك والمكون من الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والذي اكد على تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وأكد وكيل وزارة الخارجية عبد الغني النعيم ، للممثل المشترك ان السودان يعتبر تقرير فريق العمل الثلاثي مرجعية أساسية في التعامل مع اليوناميد “ذلك لانه تقرير جاء نتاجاً لعمل مشترك بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي بعد زيارة ميدانية لولايات دارفور الخمسة استمرت لمدة عشرة ايام “.

وكان مسئول البعثة قد قدم تقريره الى مجلس الامن الدولي ومجلس الامن والسلم الافريقي ووصف فيه الوضع الأمني في دارفور بالمتدهور وطالب بتمديد عمل البعثة الى عام اخر. وأوصت الجهات المعنية بتمديد أمد البعثة عاما اخر بالرغم من تحفظات الحكومة السودانية والتي تري انه لا حاجة لوجود اليوناميد في دارفور وان عليها وضع استراتيجية واضحة للخروج من الاقليم.

وتم نشر القوة الدولية المشتركة في دارفور في مطلع العام 2008 لحماية المدنيين في الاقليم بعد ضغوطات شديدة مارسها المجتمع الدولي على الخرطوم التي كانت ترفض، وبشدة ، نشر هذه القوات. غير ان اداء هذه القوات وجد انتقادات شديدة من قبل السكان المحليين في ظل عدم مقدرتها علي حماية نفسها ناهيك عن حماية المدنيين حيث قتل نحو 54 جنديا منها بواسطة مسلحين مجهولين.

وكانت تقارير دولية وصفت الأوضاع في دارفور بالكارثية حيث قتل وجرح الألاف كما نزح مئات الآلاف من مناطقهم خلال العام الماضي بسبب القتال بين الحكومة والمتمردين او بسبب النزاعات القبلية التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة.