التغيير: وكالات
قرر مجلس وزراء حكومة جنوب السودان الانتقالية في أمس الجمعة إلغاء احتفالات أعياد الاستقلال في الشهر المقبل بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
وقال وزير الإعلام، الناطق باسم الحكومة، مايكل مكوي في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة، إن الاجتماع قررعدم إقامة احتفال جماهيري في ذكري استقلال البلاد، لأن الحكومة لا تملك ميزانية كافية لذلك، لا سيما وأن الاحتفال يتطلب توفير مبلغ 10 مليون جنيه (نحو مليوني دولار)”.
وأضاف “قرر المجلس، الاستعاضة عن إقامة الاحتفالات، بخطاب لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت إلى الشعب، تنقله وسائل الإعلام المحلية”.
ولم تستطع حكومة جنوب السودان دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، والعاملين بالقوات النظامية طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، بسبب عجز مالي تمر به خزينة الدولة، التي تعتمد على عائدات بيع النفط عقب هبوط أسعاره، إلى جانب المساعدات الدولية.
وعلى مدى العامين الأخيرين، هبطت أسعار النفط العالمية، إذ بدأت رحلة الهبوط في يونيو 2014 بتراجع سعر البرميل من 140 إلى 110 دولارات، وفي بدايات 2015 انخفض إلى 60 دولار، فيما سجل انخفاضاً غير مسبوق خلال 2016، إذ بلغ 30 دولارًا.
ويشترط المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي للبلاد، إجراء الإصلاحات الاقتصادية المضمنة في بنود اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمتمردين في أغسطس الماضي، الذي انتهت به حقبة من الصراع بين الطرفين استمرت عدة سنوات.
وكانت دول الترويكا (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج) قد اشترطت إعفاء محافظ البنك المركزي ووزير المالية لتقديم اي مساعدات لجوبا.
وتأسست دولة جنوب السودان عندما استقلت عن جمهورية السودان في استفتاء شعبي لسكان الجنوب، أعلن عن نتائجه النهائية في فبراير 2011، وتم الإعلان عن استقلال كامل للدولة في 9 يوليو من العام ذاته.
ودأبت سلطات الجنوب كل عام على إقامة احتفال جماهيري ضخم إحياءً لذكرى الاستقلال، بمشاركة عدد من رؤساء الدول المجاورة، وممثلي الهيئات الدبلوماسية العاملة بالبلاد، يقدم خلاله الرئيس ميارديت خطابه السنوي ويعدد فيه إنجازات حكومته.