الخرطوم : اديس ابابا – التغيير
كشفت مصادر مطلعة عن خلافات بين مجموعة السائحين وقيادات من قوات الدفاع الشعبي والجيش السوداني تسببت في تأجيل وصول الفوج الأول من الاسرى الذين أفرجت عنهم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من الخميس الى السبت.

وانتظر الصحافيون ومراسلو وكالات الأنباء في صالة الحج والعمرة التابعة لمطار الخرطوم لساعات وصول الفوج الأول كما كان مقررا قبل ان يتم إبلاغهم بتأجيل الوصول بسبب ” سوء الأحوال الجوية في الهضبة الاثيوبية ” كما ذكر بيان صحافي صادر عن “السائحون”.

وأطلقت الحركة الشعبية سراح 41 شخصا نصفهم كانوا اسرى لديها والنصف الآخر عاملون في شركات لتنقيب النفط في جنوب كردفان بمبادرة من جماعة السائحون وبوساطة الصليب الأحمر التي أشرفت على عملية نقل المفرج عنهم ونقلهم من جبال النوبة ومنها الى اثيوبيا والخرطوم.

وعلمت ” التغيير الالكترونية” ان خلافات نشبت بين “السائحون” وقيادات من الدفاع الشعبي والجيش السوداني حول أحقية الترتيب واستقبال المفرج عنهم. واستبق احد قيادات الدفاع الشعبي وصولهم وأصدر بيانا اكد فيه ان عملية إطلاق سراح الاسرى شارك فيه الدفاع الشعبي والجيش وأنها تمت عبر عملية عسكرية وليس عبر مبادرة “السائحون” وهم مجموعة من المجاهدين السابقين اتخذوا مواقف مناهضة للحكومة الحالية.

غير ان “السائحون” عزوا تأخر عملية اطلاق سراح الأسرى والمحتجزين إلى العمليات العسكرية المستمرة بين أطراف الصراع، وأكدت اكتمال اجراءات اطلاق سراح 20 أسيراً و21 محتجزاً من عمال شركة التعدين بمدينة أصوصا يوم الخميس.

وتعهدت مبادرة “السائحون” بمواصلة الجهود من أجل اطلاق سراح كل أسرى الحرب من كل أطراف النزاع المختلفة، ودعت الحكومة وقيادة القوات المسلحة الى “المبادرة بذات النبل والشجاعة واطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من منسوبي الحركات المسلحة”، قائلة إن ذلك من شأنه إعادة الثقة بين الأطراف المتنازعة وبناء السلام.
ومن بين المفرج عنهم شهاب برج والذي اكد وزير الرياضة بولاية الخرطوم حاليا اليسع الصديق انه كان قد قتل خلال العمليات العسكرية. وقال خلال مخاطبته ” عرس الشهيد ” قبل اكثر من عام ونصف العام انه اقدم شخصيا على دفن المتوفى وانه كان مبتسما ساعة الدفن.