أدانت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني ما أسمته “الاستهداف الأمني والسياسي الذي ظل يفرضه جهاز الأمن ضد العاملين بمركز تراكس على مدى شهرين” وحذرت في بيان لها – تلقت التغيير الإلكترونية منه – من “تلفيق التهم والعبث بالنظام القضائي خدمة لأجندات سياسية”.
وفي سياق متصل انتظمت مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية تطالب بالإفراج عن المعتقلين وهم خلف الله العفيف مدير المركز، مدحت عفيف الدين وهو مدرب متعاون، ومصطفى آدم مدير منظمة الزرقاء للتنمية.
فيما يلي نص بيان القوى السياسية والمدنية:

بيان بخصوص اعتقال واستهداف الناشطين المدنيين العاملين بمركز تراكس

نحن القوى السياسية الموقعة أدناه، ندين بشدة الاستهداف الأمني والسياسي الذي ظل يفرضه جهاز الأمن والمخابرات الوطني على مدى الشهرين الماضيين ضد العاملين بمركز تراكس للتدريب، وهو مركز مدني للتدريب التقني وضد أسرهم. حيث تم اعتقال العاملين بالمركز –والذين لا يزال ثلاثة منهم قيد الاعتقال حتى الان -واقتحام منازل أسرة وأقارب الدكتور الباقر عفيف الذي يشغل شقيقه الأستاذ خلف العفيف منصب المدير التنفيذي للمركز واعتقال عدد من أخوتهم، والاستيلاء على أموالهم، بما نعتبره يمثل عودة لمربع التسعينات الكالح التي كان يتم فيها ابتزاز الفاعلين السياسيين عبر استهداف واعتقال وتعذيب أفراد أسرهم. عهد التسعينات الذي تم فيه اغتيال الناشطين السياسيين داخل المعتقلات وتشريد أسرهم وذويهم خارجها.
إن ما يحدث لموظفي مركز تراكس يعكس أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني هو الحاكم الفعلي للبلاد وهو الذي يدير النيابة ويستغل القضاء ويفعل ما يشاء وقتما يشاء وأن سلطاته المطلقة وحصانته المطلقة جعلته يتصرف ولسان حاله يقول “أنا ربكم الأعلى” دون أي اعتبار لأحكام القانون وسيادته. وأن هذا الجهاز الذي يتسمى زورا وبهتانا بمسمى “الوطني” إنما هو مجرد أداة قمع في يد الطغمة الحاكمة. إن استهداف منسوبي تراكس بهذه الطريقة التعسفية في نظرنا لم يحدث باعتبار نشاطهم المدني وحسب، بل وأيضا باعتبارهم أفراد يمثلون رؤى فكرية ومشاريع سياسية وطنية مستنيرة يحاربها الأمن والعصابة الحاكمة بشكل غير شريف مسخرا أجهزة الدولة والقضاء للانتصار لمشروعها الإقصائي والظلامي.
نحن كقوى سياسية وطنية لن نقبل تلفيق التهم واستمرار استغلال الجهاز القضائي والعبث به لصالح خدمة أجندات النظام السياسية ولن نترك هؤلاء الناشطين منفردين في مواجهة جهاز الأمن واستهتار الزمرة الحاكمة وسياساتها العبثية.
إننا نرفع صوتنا عاليا بمطالبة أجهزة الدولة ممثلة في جهاز الأمن باحترام القانون واحترام كرامة المواطن السوداني الذي أشبعه ذلا ومهانة واضطهادا وظلما. وبأن يتصرف كأحد مؤسسات الدولة وبأن يتوقف عن لعب دور الذراع الأمني لحزب المؤتمر الوطني. وكذلك نطالب الأجهزة العدلية بالتوقف عن الانقياد الأعمى لتوجيهات جهاز الأمن ورغبات الطغمة الحاكمة والانحياز لشرفها المهني بشطب التهم الكيدية ذات الصبغة السياسية الواضحة وإطلاق سراح الموقوفين على ذمتها.
نحن نعمل من اجل دولة تخضع لحكم القانون وقوانين تحترم المواطن وحقوقه الإنسانية وكرامته ولذا فإننا نناضل لأجل تغييرات سياسية وعدلية تخلق مناخ مؤاتي للعمل المدني وتحترم حقوق المواطنين في التجمع والتنظيم.
القوى الموقعة:
تحالف قوى الإجماع الوطني
الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال
حزب الأمة القومي
حركة / جيش تحرير السودان (عبد الواحد)
حركة العدل والمساواة السودانية
مبادرة المجتمع المدني
منبر منظمات المجتمع المدني الدارفوري
حركة التغيير الآن