التغيير: جنيف
فيما قرر مجلس حقوق الإنسان إحالة ملف الانتهاكات في اريتريا الى مجلس الأمن الدولي وقف ممثل السودان في جنيف الى جانب اسمرا وأعلن تحفظ حكومته على تحويل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية واتهم التقرير الدولي بالانحياز والتسييس. وسط غضب شعبي من موقف الخرطوم الرسمية.
وقرر مجلس حقوق الانسان خلال انعقاد جلساته في جنيف تحويل ملف انتهاكات حقوق الانسان في اريتريا الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن ثم الى مجلس الأمن الدولي في أول خطوة تصعيدية ضد حكومة الرئيس اسياس أفورقي المتهمة بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.
وفيما عبر آلاف الاريتريين عن سعادتهم بقرار الاحالة أبدو امتعاضهم من موقف ممثل السودان مصطفى عثمان اسماعيل. الذي أعلن رفض بلاده لأي محاولة لتحويل الملف الى مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية واتهم اسماعيل في كلمته أمام اللجنة ” المحكمة الجنائية باستهداف القادة الافارقة والتسيس والكيل بمكيالين”، وشكك في الوثائق ودقة المعلومات المقدمه في التقرير “.
وعقد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة جلسة يوم الثلاثاء لمناقشة أوضاع حقوق الانسان في ارتريا، ، واستمع لتقرير لجنة تقصي الحقائق حولها وجاء في حوالي 500 صفحه واتهم اسمرا بارتكاب جرائم ضد الانسانية من قتل وتشريد واغتصاب واعتقالات وابتزاز وانتهاك الحريات .
وقد أصدرت اللجنة تقريراً عن استنتاجاتها، ذُكر فيه أنه خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية ارتُكبت جرائم ضد الإنسانية على نحو واسع الانتشار ومنهجي في إريتريا – لم تُرتكب هذه الجرائم في شوارع أسمرة، ولكنها بالأحرى ارتُكبت خلف جدران مرافق الاحتجاز وفي معسكرات التدريب العسكري وأماكن أخرى في جميع أنحاء البلد.
ومنذ عام 1991، أُخضع أيضاً المدنيون الإريتريون لشتى انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الاسترقاق، والسجن، والأعمال الانتقامية بسبب تصرفات أفراد الأسرة، والتمييز على أسس دينية، والاختفاء القسري، والتعذيب،، والاضطهاد، والاغتصاب، والقتل.
وقال” الإريتريون يُرغَمون على أداء الخدمة العسكرية غير المحددة الأجل التي يُخضعون فيها لانتهاكات مروعة، وكثيراً ما يُستخدمون في أعمال السخرة. ويشكل هذا قوة دفع رئيسية للأشخاص الكثيرين جداً الذين يحاولون مغادرة البلد. وفي عام 2015، طلب
025 47 إريتري اللجوء في أوروبا.
وأجرت اللجنة مقابلات مع عدة أشخاص إريتريين احتُجز أو اختفى قسريا أفراد من أسرهم وانقطعت أخبارهم تماماً. وقالت امرأة أُجريت مقابلة معها إن زوجها اعتُقل خارج بيتهما في عام 2009 ولم تعرف أبداً ما حدث له. “بحثت عنه ، لكن السلطات أبلغتني أخيراً بألا أشغل بالي بعد ذلك بالعودة؛ فهي بلا فائدة.”
وذكر رجل أيضاً أنه لم ير والده منذ عام 1999 عندما اختفى. “لا يوجد قانون،” قال الرجل. “لم نتمكن من أن نفعل أي شيء. إنك لا تستطيع أن تسأل عن شخص اختفى. إنك تُعرض نفسك لخطر أن تُعتقل أنت نفسك.”