التغيير : الخرطوم

اكمل معتقلو مركز (تراكس) يومهم الاربعين فى الحبس بزنازين نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بالخرطوم دون توجيه اى تهمة لهم.

وكان جهاز الامن قد حول ثمانية من اعضاء وادارة مركز (تراكس) إلى نيابة أمن الدولة وطالب بفتح بلاغات ضدهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري والتحريض ضد الدولة وهي تهم تصل عقوبتها للاعدام والسجن المؤبد.

وبحسب شهود عيان تحدثوا للـ(التغيير الإلكترونية) فإن السلطات تحتجز أعضاء مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية، منذ الثاني والعشرين من مايو، في ظروف ”سيئة للغاية”، حيث يتم حبس العشرات، داخل غرفة واحدة تفتقد لمقومات الحياة.

وفي الثلاثين من شهر مايو الماضى، أطلقت نيابة أمن الدولة ، بالضمان العادي ، سراح كل من المديرة الإدراية للمركز، أروى الربيع ، و المتطوعة الكاميرونية إيماني ليلى. ليتم بعدها بايام إطلاق سراح ثلاثة آخرين من موظفى المركز وهم الخزيني الهادي، الشاذلى ابراهيم، الحسن خيري.
و قال محامي المحتجزين، الأُستاذ نبيل أديب، أن إطلاق السراح بالضمان، يعني أن هناك اتهامات في مواجهتهم، وأن الاتهامات التي قد توجهها النيابة، لا تصل عقوبتها للإعدام .

وكانت قوة من جهاز الامن قد اقتحمت مركز (تراكس) فى مارس الماضى اكثر من مره واعتقلت عدداً من العاملين فيه وصادرت اجهزة ومعدات. وخضع موظفو المركز لاستجوابات متكررة طوال شهر ابريل وتم تعطيل انشطة المركز.

ويعمل مركز (تراكس) فى مجالات التدريب على إستخدام الحاسوب وتأهيل الخريجيين للحصول على شهادة الحاسب الدولى ICDL بجانب مجالات التنمية البشرية وتأسس فى العام 2013.

فى السياق ذاته، كانت قوة مسلحة قد اقتحمت في الثاني عشر من يونيو الجاري ، منازل أسرة “العفيف” ، بكل من الصالحة والثورة والفتيحاب واعتقلت الشقيقين حيدر وجمال العفيف.
وأكد شهود عيان، أن ستة أفراد من جهاز الأمن اقتحموا منزل خلف الله العفيف، مدير مركز تراكس،المعتقل لدى نيابة أمن الدولة، وقاموا بتفتيش المنزل وصادروا عدداً من الممتلكات.
وتصاعدت نبرة الاحتجاج على إعتقال العاملين بالمركز، من قبل منظمات حقوقية وطوعية ، حيث دعا “المركز الأفريقى لدراسات العدالة والسلام” ، السلطات السودانية، إلى إطلاق سراحهم، وإيقاف الاجراءات التعسفية ضد المركز ، وفي حق المعتقلين، الذين يعاني بعضهم من أمراض مزمنة ويحتاجون بشدة ، إلى الرعاية الصحية.
وبحسب بيان لمركز “الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية”، فإن المعتقلين يعيشون ظروفاً قاسية في أقبية حراسات نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة.

وكان جهاز الأمن قد أغلق العديد من المنظمات والمراكز ، خلال الشهور والسنوات الماضية ، وصادر ممتلكاتها دون تقديم مبررات مكتوبة فى معظم الحالات. ومن المنظمات التي أغلقت مركز الدراسات السودانية، منظمة سودو، بيت الفنون، مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، مركز سالمة، مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي، المرصد السوداني لحقوق الإنسان، واتحاد الكتاب.