التغيير : بى بى سى

تتواصل احتجاجات الأمريكيين على مقتل رجال سود برصاص الشرطة في الفترة الأخيرة بولايتي مينيسوتا ولويزيانا.

وأغلق المحتجون الطرق ورشقوا الشرطة بمختلف المقذوفات في مينيسوتا، بينما اشتبك أعضاء حزب “الفهود السود” الجديد مع الشرطة في مدينة “باتون روج” بلويزيانا.

واعتقلت الشرطة العشرات، ولكن أغلب التجمعات كانت سلمية.

وحذر الرئيس الامريكي باراك اوباما بأن الهجمات والاعتداءات التي تستهدف الشرطة احتجاجا على تمييزها ضد السود ستؤذي حركة “حياة السود مهمة” المعادية للعنصرية، وذلك بعد ايام من مقتل عدد من رجال الشرطة في دالاس بولاية تكساس.obama

وقال أوباما إنه بالرغم من ان أغلب الناشطين في الحركة المذكورة يطمحون الى بناء علاقات أفضل بين السود وأجهزة الامن، فإنه من شأن العنف والانتقاد المبالغ فيه  للشرطة سيقوضها.

وأضاف “أريد ان أقول لكل الذين يساورهم القلق ازاء التمييز العنصري في النظام القضائي الجنائي بأن اعتماد خطاب صادق وجدي ومحترم سيساعد في تجنيد المجتمع الأمريكي لأجل تغيير حقيقي.”

وقال في العاصمة الاسبانية مدريد “كلما يقوم احد من الذين يشعرون بقلق حول اخفاقات النظام القضائي الجنائي بمهاجمة الشرطة، فإنه يلحق الضرر بالقضية.”

ولا تزال الأوضاع متوترة في دالاس، حيث قتل 5 من أفراد الشرطة برصاص رجل أسود، خلال الاحتجاجات.

وأعلنت الشرطة حالة التأهب القصوى، بعد تلقيها تهديادت من مجهولين، وفتشت موقفا للسيارات بحثا عن “مشتبه فيه.

واندلعت الاحتجاجات ضد الشرطة بعد مقتل، فيلاندو كاستيل، في مينيسوتا، و ألتون ستيرلينغ، في لويزيانا.

ورشق المحتجون في مدينة، سانت بولز، بولاية مينيسوتا الشرطة بالمفرقعات والزجاجات الحارقة والحجارة، وأغلقوا طريقا رئيسيا في المدينة.

وتصدت شرطة مكافحة الشغب للمحتجين في محاولة لتفريقهم، وفتح الطريق، واعتقلت العديد منهم.

وتجمع المئات من المحتجين أمام مقر ولاية لويزيانا رافعين أيديهم بتحية حركة “الفهود السود” التاريخية.

وقالت الشرطة إن بعض أفراد الشرطة أصيبوا بحروق، وأنها اعتقلت عددا من المحتجين، واستعملت الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية.

وردد متحجون في مدينة “باتون روج” أمام مقر الشرطة، شعارات “لا عدالة، لا سلام”، وقرب المتجر الذي قتل أمامه ألتون ستيلينغ.

وتصاعد التوتر عندما ظهر أعضاء مسلحون من حزب “الفهود السود” الجديد في مواجهة شرطة مكافحة الشغب، علما أن قانون ولاية لويزيانا يسمح بحمل السلاح بارزا.

وأفادت التقارير باعتقال العشرات وحجز سلاحين ناريين على الأقل.

ومن بين المعتقلين ديراي ماكيسون، الذي أصبح رمزا في حركة “أرواح السود مهمة”، ومعه صحفيان.

واعتقلت شرطة نيويورك 20 شخصا كانوا في مسيرة احتجاجية بمانهاتن.

وقالت المحتجة، لورينا أومبروزيو، لوكالة رويترز: “أنا حزينة جدا، وغاضبة جدا، لأن جثث السود تتراكم وتتراكم“.

ودعا المحتجون في فيلاديلفيا إلى “نهاية أسبوع من الغضب” ونظموا مسيرة متعددة الأعراق لست ساعات.

ونظمت احتجاجات أخرى في ناشفيل، وإنديانا بوليس والعاصمة واشنطن.

وتواصلت الاحتجاجات على الرغم من دعوة الرئيس، باراك أوباما، إلى تخفيف حدة التوتر.

وقال في زيارة إلى أوروبا: “أولا، مهما كان هذا الاسبوع مؤلما، أعتقد جازما أن أمريكا ليست منقسمة مثلما يدعي البعض“.

وأضاف: “عندما يتحدث البعض عن استقطاب كبير، وعن عودتنا إلى أوضاع الستينات، فهذا ليس صحيحا، فليس هناك أعمال شغب، ولا نرى الشرطة تقمع الاحتجاجات السلمية“.

تحذيرات

في غضون ذلك، نصحت 3 دول رعاياها بوجوب توخي الحذر اذا قصدوا الولايات المتحدة وخصوصا المدن التي تشهد احتجاجات عنيفة اثر حوادث القتل التي راح ضحيتها سود على ايدي رجال شرطة بيض.

يذكر ان الولايات المتحدة كثيرا ما تصدر نصائح وتحذيرات من هذا النوع لرعاياها الذين يرومون السفر الى دول تشهد اعمال عنف او اضطرابات سياسية.

اما الآن، فالولايات المتحدة اصبحت هي مصدر قلق الحكومات الاجنبية في الشرق الاوسط والكاريبي نتيجة المظاهرات التي تشهدها عدة مدن والتي اعقبتها اعتقالات ومواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.

فقد اصدرت سفارة دولة البحرين في العاصمة الامريكية السبت تحذيرا لمواطنيها بضرورة “توخي الحذر في المناطق التي تشهد مظاهرات او المناطق المزدحمة في الولايات المتحدة.

كما حثت دولة الامارات العربية المتحدة مواطنيها وطلابها الموجودين في الولايات المتحدة “بتجنب المناطق المزدحمة واتخاذ الحيطة.”

كما نصحت دولة الباهاما رعاياها بتوخي الحذر “عند زيارة المدن التي شهدت قتل شبان سود على ايدي الشرطة.”