التغيير : جوبا 

تصاعدت أحداث العنف في جنوب السودان بين قوات الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه الأول رياك مشار بصورة درامية  ومتسارعة أدت الي مقتل المئات ، في وقت أكدت فيه مصادر متطابقة تورط طرف ثالث في الصراع الأحدث في الدولة الوليدة. 

وطبقا لشهود عيان ومسؤوليين أممين تحدثوا “للتغيير الالكترونية” فان إطلاق النار قد تجدد في حوالي التاسعة من صباح الأحد عندما أطلق مسلحون قذائف على مقر نائب الرئيس رياك مشار بالقرب من مطار المدينة في منطقة الجبل. 

وأضاف شهود العيان ان القصف قد توالى بعد ان ردت قوات مشار على المدفعية وعلى طائرة هيلكوبتر كانت تحلق في ذات المكان” كان الامر مفاجئا لنا وكل شيء حدث بسرعة وتحولت المنطقة الى ساحة للحرب بين الطرفين حينما وصلت العديد من التعزيزات العسكرية من الطرفين من بينها الدبابات والعشرات من المسلحين”.

juba

وأضاف “ان بعثة الامم المتحدة في جوبا منعت المئات من المدنيين من دخول مقرها الكائن بالقرب من المطار دون ذكر أسباب “هرب المئات من المدنيين من القتال وتوجهوا الى مقر الامم المتحدة والتي رفض حراسها السماح للمواطنين بالدخول الى مقر البعثة دون شرح الاسباب.

ولكن احد الأشخاص قال لنا ان الامم المتحدة تخشى إيواء الهاربين من القتال باعتبارهم محسوبين على جماعة رياك مشار”. 

وقالت مصادر طبية ان عشرات الجثث وصلت الى مستشفى جوبا التعليمي وان مشرحة المستشفي قد امتلأت بالجثث “العشرات من الجثث وصلت الي المستشفى على مدار اليوم ومعظم القتلى تم قتلهم بالرصاص في أماكن متفرقة من أجسامهم”. 

وكان سلفا ومشار قد اتهما طرفا ثالثا بتأجيج الصراع عندما اندلع السبت وكونا لجنة للتحقيق  بالرغم من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين الأحد.   

 

وقالت مصادر متطابقة ان قائد قوات الجيش الشعبي والرجل واسع النفوذ في دولة الجنوب بول ما لونغ هو من يقف وراء احداث العنف والبلبلة في الجنوب. وأفادت ان مالونغ غير راض عن اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس الماضي وانه متحفظ على منح رياك مشار منصب النائب الأول وبقية الصلاحيات له ولقواته. 

وعاد ملونق الى جوبا بعد ان كان في مهمة رسمية في أوغندا، واختفى في جهة مجهولة “مالونغ هو من يقود القتال وهو القائد الحقيقي للجيش الشعبي وصلاحياته ونفوذه اكبر من نفوذ سلفاكير نفسه”. 

واندلعت أعمال العنف للمرة الاولى في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  “بالإبادة الجماعية”. unhcr