لبنى أحمد حسين ...فللوزارة كما يبدو اصابع و ارجل و ظهر و بالطبع حلقوم و كرش!!

لبنى احمد حسين
تمخض جبل الذهب فولد غويشة!..
والله لا ثأر لى و لا انتوى كل مرة سلخ نمل وزارة المعادن ، لكنها تستفزنا باخبارها بما يتجاوز سعة حلم الحليم على الاحتمال .
يقول الخبر:( كشف تقرير الأداء النصف السنوي للشركة السودانية للموارد المعدنية، الذراع الرقابي لوزارة المعادن، أن ……..)الشركة السودانية للموارد المعدنية ؟؟ الذراع الرقابي لوزارة المعادن؟؟ توقفت عند مصدر التقرير نفسه قبل اكمال التقرير ، بل انه لخبر .. هل سمعتم بوزارة تولي أمر رقابتها لشركة ؟ و شركة هى ذراع لها؟ سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا، اعلم ان هناك شركات محاسبة مالية أو مراجعة قانونية مستقلة يملكها أفراد أو شركات تقوم بالمراجعة الخارجية ، لكنها المرة الاولى التي اسمع فيها ان اداء او ميزانية الوزارات تراقبها شركات و ليس وحدات او إدارات داخليا أو البرلمان او المراجع العام خارجيا ، بل شركات و تتبع لها ، لماذا اذن هى شركة و ليس قسم او ادارة بداخل الوزارة نفسها؟.. و هل رقابة الذراع هذا رقابة داخلية ام خارجية ؟ و لا عليك عزيزى القارئ ، فلربما العلة فى أذناى ، و امرر الكرة للمختصين فى علم الادارة و الاقتصاد من كتاب الرأى لاعطاء هذا الوزير المستجد و وزارته درسا .
والآن لنكمل ما قطعناه من خبر : (…….جملة إنتاج الذهب للنصف الأول من العام فاق الـ45 طناً. وبلغ إنتاج الشركات خلال هذه الفترة 7,170,465 طناً، والتعدين التقليدي 38,070 طناً )
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-240194.htm

و لا تغرنك كثرة الاصفار فى الخبر الذى اوردته قناة الشروق فكل ما فى الامر انهم اوردوا انتاج الشركات من الذهب بالجرام !.. ليته فعل بالوقية كما حبوبتى ، لكن وحدة القياس كانت جرام كأنه ذهب قولة خير او شبكة خطوبة ، بينما اوردوا انتاج التعدين التقليدى بالكيلو ولا أسئ بهم الظن ان قلت فعلوا ذلك عنوة بقصد تضليل الرأى العام الذى يعاير انتاج “الخام” من الذهب بالاطنان ، على اى فما اسهل تحويل الجرامات الى اطنان حيث يساوى المليون جرام واحد طن . فيكون جملة انتاج الشركات لنصف العام سبعة اطنان علما بان بعض الشركات كل انتاجها يأتى من معالجة ” كرتة ” القطاع التقليدى !.. بينما انتاج القطاع التقليدى ثمانية و ثلاثين طن و الاجمالى خمسة و اربعين طنا اى بزيادة اثنين طن عن ذات مدة الستة أشهر من العام الماضى قبل دخول شركة سيبرين غير الروسية .

فأين انتاج سيبرين التى بشرنا د. الكارورى قبيل العيد بانها بدأت الانتاج فعلا؟ انا لا أسال الآن عن 46 “الف” طن و قيمتها الترليون و سبعمائة مليار دولار التى حاول أن ” يخمنا” بها د. كارورى وزير المعادن العام الماضى ، أنما اتواضع بالجلوس أرضا للسؤال عن العقد الموقع مع فلاديمير جاكوف والذى ينص حسب وزير المعادن على ان العام الأول سيشهد إنتاج 33 طناً ، وأن هذه الكميات ستغير من وضع البلاد، وستساهم في النهضة الاقتصادية حسب قوله .

ها قد مضى الآن نصف العام ، و كل انتاج الشركات المئة و خمسين بما فيها سيبرين ” الروسية بالتجنس” سبعة اطنان فحسب ،و بافتراض ان كامل الكمية من انتاج شركة سيبرين و كل الشركات الاخرى انتاجها صفر فهل ستكمل الشركة ال33 طن الموعودة خلال الست أشهر التالية ؟ ام سيشنق البشير وزير معادنه الذى طلب ذلك بنفسه ان كان قد ضلل رئيسه ؟ 
أن كنت قد شككت من قبل فى كمية ال46 الف طن الخرافية ، فأنى بالمثل اشكك الآن فى ضآلة المنتج للدرجة التى يقاس فيها بالجرام لا الطن!.. فأين ذهب الذهب يا د. الكارورى ؟ و لماذا رقابتكم هى ذراعكم؟ وطالما حكومتكم فاتحة نفسها و لها شهية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية فأين موقعكم من الاعراب فى مجلس الذهب العالمي؟

الخبر لدى ” الذراع ” الرقابى لوزارة المعادن ، فللوزارة كما يبدو اصابع و ارجل و ظهر و بالطبع حلقوم و كرش . علما بان عمر الشركة ” الذراع” ثمانية عشر شهرا اظنها هى عمر الوزير نفسه بالوزارة ، هذا ، و حسب موقع وزارة التعدين فهناك شركة واحدة هى شركة ارياب و هيئة واحدة هى الهيئة العامة للابحاث الجيولوجية تتبع للوزارة .

و السلام 
للمتابعة على الفيسبوك :
https://www.facebook.com/Lubna.Ahmed.Hussain
lubbona@gmail.com