التغيير: جوبا

شهدت الأوضاع في جوبا عاصمة جنوب السودان هدوءا حذرا بعد أربعة أيام من الاشتباكات الدامية بين قوات الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار، في وقت دعت فيه الامم المتحدة القادة في الجنوب الى الإسراع في تشكيل محكمة مختلطة لمحاكمة المجرمين المتورطين في الحرب.

إلى ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من خمسة وأربعين ألف مواطن من سكان جوبا نزحوا من ديارهم وناشدت دول الجوار بفتح حدودها أمام اللاجئين من جنوب السودان.

وتفجرت الأوضاع بشكل مفاجئ في الجنوب عندما تبادل مسلحون تابعون للرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه الاول رياك مشار إطلاق النار ما أدى الى مقتل أكثر من 350 شخصا بحسب إحصاءات أولية.  

وقال شهود عيان تحدثوا ” للتغيير الالكترونية ” ان الاوضاع ظلت هادئة طوال يوم الثلاثاء ولم تشهد اي معارك باستثناء بعض إطلاق النار المتقطع. وقال أحد شهود العيان ان بعض المتاجر قد فتحت أبوابها لساعات قليلة ” خرج العديد من الناس من منازلهم وتوجهوا الى الأسواق بعد ان فتحت بعض المتاجر أبوابها .. كان هنالك خوف وسط الناس وازدحام شديد لشراء الحاجيات الاساسية والتي أصبحت شبه معدومة ووصلت اسعارها الى مستويات خرافية“.

 

وأعرب وكيل الامين العام للأمم المتحدة للحماية من الإبادة الجماعية أداما دينق عن بالغ قلقه من الانتهاكات الواسعة التي ارتكبها الطرفان ضد المدنيين خلال الاشتباكات الاخيرة. مشيرا الى ان المئات من المدنيين قد قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية ” هنالك المئات من المدنيين قتلوا خلال بحثهم عن أماكن ليحتموا بها كما وصلت تقارير تفيد بان عملية القتل كانت بطريقة ممنهجة وعلى  أساس إثني” .  

وطالب قادة حكومة “الوحدة الوطنية” في جنوب السودان الى الإسراع في تكوين المحكمة المختلطة والتي نص عليها اتفاق السلام الذي وقعه الطرفان بأسرع فرصة وتقديم المتورطين للمحاكمة” من الخطأ الاعتقاد بان السلام والمصالحة ستأتي الى جنوب السودان من دون اي نوع من المحاسبة للمتورطين  

واندلعت أعمال العنف للمرة الاولى في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية“.