عيسى إبراهيم *

* زلزل الترابي بحديثه في قناة الجزيرة “شاهد على العصر” أركان الحركة الاسلاموية المزلزلة أصلاً لأسباب داخلية والمنقسمة فعلاً إلى كيانات غير متحدة بعد خروجها على نظام الانقاذ “شعبي، وعدالة، وإصلاح، وتغيير، وسائحون، وود إبراهيم، والأفندي، وحسن مكي، وجعفر شيخ إدريس – شيخ بلا حيران، والمؤتمر الوطني الفضل”، فعلها الترابي، وكان يخاف عقباها، فوجه ببثها بعد انتقاله، وقد كان، قدر البعض الزلزال بمقياس ريختر، إذ أخرج الترابي المخزون، وأفشى المكنون، وأباح المضنون، وصرح بالمكتوم، ووضع نقاطاً مهمة على حروف محاولة اغتيال حسني مبارك في إثيوبيا “1995”!!..

* تقابض الاسلامويون )بكل ألوان طيفهم( الحزز بعد بث حلقة الافشاء المزلزلة كل من موقعه الذي هوكامن فيه الآن (وسط، ويسار، ويمين، وخاتف لونين، وكراع في المركب وكراع في الطوف)، وقديماً قالوا: “الصقر ان وقع كتر البتابت عيب وقدر الله ان وقع ما بينفع الجقليب“، اتفقوا جميعهم على جذور الحدث والاشتراك فيه، واختلفوا في ساق الحدث وفروعه ومن هو المتورط فعلاً، وجاءت “ربمات” أمين حسن عمر في مقابل “قطعيات” الترابي، تبادلوا الاتهامات بحيث يحق للمراقب والمحلل أن يدين الجميع بالتورط، فلا أحد ولا (حتى الكارزما) الترابي، بخارج من شمولية الاتهام الجريئ الذي جرى، فالقائد “لماذا لم يربِّ المقودين على الفعل الصاح”، والأقل درجة في سلم القيادة “هل كان فعلاً لا يعلم، وحين علم هل كان فعلاً بعد فوات الأوان، ولماذا؟”، والقاعدة “هل كانت تفعل الفعل الشين بمعزل عن القيادة، واين عيون الأمن التي كانت تحصي على الناس أنفاسهم هل عميت عن الأتباع؟!، أو ما علموا أن “من مأمنه يؤتى الحذر”؟!”..

* محجوب عروة طالب الحركة الاسلاموية أن تبتعد عن السلطة وتترك قيادة البلاد لتكون قومية وعلى مسافة واحدة من كل التيارات السياسية وبالطبع حتى التيار الاسلامي وعلى الحركة الاسلاموية أن تقوم بمراجعات فكرية وتنظيمية وسياسية واعتبر ذلك هو الحل الوحيد في هذا المنحنى الخطير، والتصحيح يكون بمنهج وسطي  ديمقراطي جديد وروح جديدة وليس بالمنهج السلطوي الأحادي الذي فشل وكانت نتيجته ما نحن فيه الآن (عروة – عمود قولوا حسنا)..

* أمين حسن عمر قال عن زلزال الترابي: “لا أقول إنه لم يشهد بالحق ولكن – فلستوب”، و”لكن” أمين هذه تعني  تبرئة الترابي من شهادة الزور، باعتبار حديثه حق (إلا قليلا) يعبر عن عين “سخطه” لا عين “رضاه” (كما هو تعبير أمين)، ثم أفاد أن لا علي ولا نافع كانا ضالعين في الفعل الشين، (بعض الكوادر الصغيرة ارتكب خطأ – حسب تعبير ود عمر – وربما أعان بطريقة غير مباشرة)، ثم أضاف أمين (نافع وعلي ربما علما بعد أن أصبح تلافي الخطر غير ممكن)، ويستمر أمين حسن عمر في “ربماته المتعددة” ليقول: (أن الشيخ “ربما” لم يصدق أنهما علما متأخرين، أو “ربما” ظن أنهما أعطيا إشارة مشجعة ولم يكن ذلك الظن صحيحاً)..

* “الترابي كان مسيطراً على الحركة الاسلاموية في الفترة التي تمت فيها محاولة الاغتيال الفاشلة (1995)، حتى المفاصلة في 1999 وكان هو الأمين العام للحركة الاسلامية آنذاك، وكان رئيساً للمجلس التنفيذي الذي يدير شؤون البلاد، وكان يعلم كل صغيرة وكبيرة ولا تفوت عليه أدق التفاصيل، وكانت الكوادر الصغيرة التي ذكرها د. أمين لا تتجرأ أن تقوم بفعل دون إذنه (سمية سيد –الشيخ فش الغبينة وخراب المدينة – التغيير الورقية)..

* المدير الأسبق لمكتب الترابي صديق محمد عثمان دافع عن ذاكرة الترابي في مواجهة المشككين فيها وقال إنها حديدية ولم تتأثر بضربة كندا أو تقادم السن، ونفى أن يكون الترابي هو من اتهم علي عثمان وعزا ذلك إلى اعتراف المتهم نفسه في اجتماع بالتخطيط كله، وجاء يطلب الاطمئنان الفقهي لتصفية المشاركين في الفعل (الشين) لاخفائه..

* الخواض الموالي لعلي عثمان وكاتم أسراره: “الشيطان فعل بذاكرة الترابي ما فعل”، وعزا الخواض افادات الترابي إلى “حادث كندا 1995 الذي تعرض فيه لاصابة مباشرة في الرأس جعلته بين الحياة والموت زماناً، كما نبه الخواض المتابعين إلى أن أقوال الترابي في الحلقة فيها الكثير من عوارض النسيان بفعل الشيطان وفعل الاصابة وفعل العمر”..

* نفى الترابي علمه هو والرئيس البشير عن المحاولة التي جرت لاغتيال مبارك في اثيوبيا في العام 1995 إبان مؤتمر القمة الأفريقي في أديس أبابا، واتهم علي عثمان نائب الأمين العام  للحركة الاسلامية آنذاك بالتورط في العملية وبجانبه نافع علي نافع رئيس جهاز الأمن في تلك الفترة، (صحيفة السوداني – 9 يوليو 2016)..

* “الصقر ان وقع كتر البتابت عيب

وقدر الله ان وقع ما بينفع الجقليب”

و”سيك سيك معلق فيكي” يا حركة يا اسلاموية “الجقلبة” خلوها، “كتر البتابت” حاولوا اتجاوزوها، الموضوع دا يا مدروع فيكم كلكم، يا مدروع في بعضكم، أها “المخارجة” كيف!!، معقولا بس؟!..

eisay@hotmail.com *