التغيير : وكالات

أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عفوا عاما عن المقاتلين التابعين لنائبه رياك مشار الذين شاركوا في المعارك الأخيرة هناك فيما حذرت الأمم المتحدة من تجدد القتال.

واندلعت المعارك  الخميس الماضي ، جراء مناوشات بين جنود من الجيش الحكومي وآخرين موالين لمشار، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل نحو ثلاثمائة شخص، بينهم أكثر من ثلاثين مدنيا بالإضافة إلى جنديين صينيين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وأثار القتال الأخير مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية التي اندلعت 15 ديسمبر عام 2013 إثر عزل الرئيس لنائبه وأدت إلى مقتل آلاف المدنيين والعسكريين، ونزوح مئات الآلاف.

من جهته، قال المسؤول الأممي إيرف لادسو إنه من المرجح أن تطرأ زيادة كبيرة على العدد الرسمي الأولي الذي قدمته حكومة جنوب السودان لقتلى الاشتباكات التي دارت خلال الأيام الماضية في العاصمة جوبا. وأضاف لادسو أن مقتل 272 شخصا -بينهم 33 مدنيا- ليس سوى قمة جبل الجليد، واصفا الوضع بأنه غيض من فيض بالنظر للتقارير المقلقة التي تشير إلى منع عدد كبير من المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية من الوصول إلى مناطق أكثر أمنا.

وتسبب القتل في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، وفق الأمم المتحدة التي قالت إن نحو 36 ألف شخص فروا من منازلهم، ولجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة والكنائس ومقرات منظمات الإغاثة منذ اندلاع العنف.

بدروه، قال مدير عمليات منظمة “أنقذوا الأطفال” في جنوب السودان بيتر وولش إن “الجثث ملقاة في الشوارع، والمتاجر نهبت، والأسواق أغلقت، والناس يصطفون للحصول على الطعام، مضيفا أن العائلات تحاول يائسة مغادرة المدينة. وتمكنت طائرات تجلي الأجانب من المغادرة من المطار الدولي رغم عدم استئناف الرحلات التجارية بعد.

من جهته، أعلن الجيش الأميركي في إفريقيا، إنه أرسل 40 جنديا إضافيا إلى عاصمة جنوب السودان، جوبا، للمساعدة في تأمين الأفراد والمنشآت الأميركية في المدينة التي أنهكتها الحرب. وذكرت المتحدثة باسم القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، الكابتن جنيفر ديركس، أن القوات الأميركية تم نشرها بطلب من  وزارة الخارجية، وسط وقف إطلاق نار متوتر منذ مساء الإثنين.

 وفي السياق أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أن سلاح الجو الألماني يقوم حاليا بإجلاء الأجانب الموجودين في جنوب السودان، حيث وقعت مواجهات دامية بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين السابقين. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن “خلية الأزمة قررت إجلاء الرعايا الألمان، ومن الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى من العالم، وعمليات الإجلاء جارية، وتتم جوا بواسطة طائرات لسلاح الجو الألماني”. وأضافت المتحدثة سوسن شبلي، في برلين، أن مسؤولين درسوا، خلال الأيام الأخيرة، إمكانية مغادرة نحو 100 مواطن ألماني متبقين في جنوب السودان بسلام.

من جهتها ،أعلنت أوغندا أنها سترسل قوات إلى جنوب السودان لإجلاء الأوغنديين بحسب ما أدلى به المتحدث باسم الحكومة الأوغندية. الذي أضاف ، أنه في 2013 دخلت القوات الأوغندية البلاد بناء على دعوة من سلفاكير، لدعم حكومته والمساعدة في عمليات الإجلاء.