التغيير : الخرطوم

اقترح زعيم منبر السلام العادل الطيب مصطفى فصل اقليم “أعالي النيل” من بقية أجزاء جنوب السودان كحل جذري للأزمة في جنوب السودان والتي تشهد حربا أهلية منذ اكثر من عامين.

وفاجأ مصطفي المشاركين في ندوة خصصت للأحوال في جنوب السودان عقدت بالخرطوم الاثنين بمقترحه الذي وصفه ” بالحل المعقول للأزمة في جنوب السودان”.    وقال  أن انفصال الجنوب عن السودان كان الحل الناجع لمشكلة السودان بعد سنوات حرب أضاعت الكثير من الموارد “كما كان انفصال الجنوب حلاً لمشكلة السودان يمكن لأعالي النيل الكبرى الانفصال عن دولة الجنوب كحل لمشكلة الجنوب”.

وكحل للمشكلة دعا الجنوبيين الى فصل إقليم أعالي النيل كما انفصلوا عن السودان  “على الجنوبيين ألا يضيعوا مزيداً من الوقت كما حدث للسودان وان يذهبوا مذهب السودان في فصل أعالي النيل”.

وقوبل مقترح رئيس منبر السلام العادل والذي اسهم ايضا في فصل جنوب السودان عن السودان برفض واستهجان من قبل الحضور في الندوة. وقال احد المشاركين ” للتغيير الالكترونية ” ان الطيب مصطفي لم يكفه فصل الجنوب عن السودان  وانما يريد تجزئة الجنوب أيضا ” اعتقد ان هذا الرجل مجنون وواضح جدا انه لا يؤمن بالتعدد وأي مشكلة تواجهه يتعامل معها بطريقة البتر”.  

وأسس الطيب مصطفي “منبر السلام العادل” تحت شعار ” صوت الأغلبية الصامتة ”   وذراعه الإعلامي صحيفة الانتباهة وكانت تدعو  بتطرف  لفصل جنوب السودان والذي تحقق في العام 2011.  

ولكن بعد مرور عامين من الانفصال اندلعت أعمال العنف للمرة الاولى في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية.