التغيير : العربي الجديد

تشهد العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات لقوى «نداء السودان» المعارضة وذلك في الفترة من 18 ـ 23 تموز/يوليو الحالي وتناقش هذه الاجتماعات الترتيبات الداخلية للمعارضة في ظل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإلحاقها بخريطة الطريق الموقعة بين الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي في آذار /مارس الماضي.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني،عمر يوسف الدقير ،الذي غادر الخرطوم أمس للمشاركة في هذه الاجتماعات، إن هذه النقاشات تأتي امتداداً لمجهودات قوى المعارضة السودانية لبناء أكبر جبهة مقاومة تتصدى لقضايا السلام والتحول الديمقراطي وتصفية الحكم الشمولي في البلاد».

مضيفا أن حزب المؤتمر السوداني وعدد من القوى السياسية المنضوية تحت لواء تحالف قوى الإجماع الوطني قررت المشاركة في إجتماع “نداء السودان”، بينما رفضت مجموعات أخرى المشاركة، وأكد احترامهم لكل الآراء وأشاد بتحالف “نداء السودان” ووصفه بأنه يمثل ذروة سنام العمل السياسي لجهة تشكله من أوسع طيف من القوى السياسية وقوى المجتمع المدني على امتداد البلاد.

وتمنّى الدقير أن «يدفع هذا الإجتماع بعجلة تطوير العمل المعارض إلى الأمام و أن يمتّن الرؤى المشتركة بين قوى “نداء السودان” تجاه قضايا الراهن السياسي، ونعيد التأكيد بأن الطريق لإسقاط النظام يمر عبر بوابة تطوير وحدة المعارضة بأطيافها المتعددة».

على صعيد متصل، أكدت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني عدم مشاركة الحزب في اجتماع نداء السودان في باريس، وقال الحزب في بيان له إن عدم مشاركته تجيء «حفاظاً على قوى الإجماع والوقوف بجانب جماهير شعبنا رفضاً لأي اتجاه يضمن أو يساهم للنظام في الحفاظ على مكتسباته بإعادة إنتاجه».

ودعا الحزب الشيوعي جميع مكونات المجتمع السوداني لرص الصفوف في سبيل إسقاط وتصفية وتفكيك هذا النظام الذي وصفه بالبغيض.

ويسابق الوسطاء الدوليون الزمن للوصول لإتفاق بين الحكومة السودانية وقوى “نداء السودان” قبيل السادس من آب/ أغسطس المقبل وهو الموعد الذي حددته آلية الحوار الوطني لإنعقاد الجمعية العمومية وإجازة مخرجات الحوار، وتتفاءل الآلية بمشاركة رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، والحركات المسلحة في الحوار، بعد تدخل الوساطة الأفريقية والألمانية والوسيط القطري، لأجل إشراك الممانعين في عملية الحوار والتوقيع على «خريطة الطريق».