التغيير: الخرطوم

12300 حالة اغتصاب أطفال سنويا

200 بلاغ يوميا عن حالة اعتداء على الأطفال

مبادرة “إعدام مغتصبي الأطفال في ميدان عام” تشرح أهدافها

نشطت مبادرة “إعدام مغتصبي الاطفال في ميدان عام  خلال  الاشهر الماضية كرد فعل لتزايد نسبة الاعتداء الجنسي على الأطفال بصورة مريعة في المجتمع السوداني ؛اذ تحدثت تقارير صحفية عن 3 ألف حالة اغتصاب في ولاية الخرطوم وحدها بينما وصلت الاحصائيات في السودان ل12300 حالة سنويا  …

وفي الايام الفائتة نقلت الصحف تصريحا بأن  بلاغات الاعتداء على الاطفال  وصلت 200 حالة في اليوم الواحد …. ودعت المبادرة لوقفة احتجاجية  حاشدة لتسليم مذكرة للمجلس الوطني يوم غد الاربعاء 20 يوليو  تطالبه بتنفيذ حكم الاعدام في ميدان عام على مغتصبي الأطفال .

 

“التغيير الإلكترونية” التقت بالمحامي عثمان العاقب رئيس جمعية “مناصرة الطفولة” وصاحب مبادرة (إعدام مغتصبي الاطفال في ميدان عام )…. في هذا الحوار…

*ماهي الغاية من هذه الحملة؟

الغاية من الاعدام في ميدان عام ليس للتشفي أو الانتقام كما يعتقد البعض ؛ بل  تحقيق الردع العام وزجر الذئاب البشرية التي صارت تهدد أمن وسلامة الاطفال وفيها تخويف ورعب لهم خاصة عندما يتم نشرها عبر وسائل الاعلام ،فالدول يجب أن  تلجأ لتحقيق الردع العام كأحد أهداف السياسة العقابية عندما تنتشر الجريمة التي  تتصدى لها  الدولة بقوة وصمود .خاصة عندما يتعلق الأمر بالاطفال. وجريمة الاغتصاب صارت كالوباء يفتك بفلذات أكبادنا . ونجد أن  عقوبة السجن التي  لم تردع هؤلاء الوحوش .لذلك يجب  الخروج بالعقوبة في  الميادين العامة على مرأى ومسمع  من الجميع .

معزة

*هناك من يقف ضد هذا الرأي ؟

 من يقف ضدنا إما أنه  يجهل ما يحدث لأطفال السودان أو لا علاقة  له بالبلاغات التي تنظر فيها محاكم الطفل ووحشيتها ،وأنا ادعوهم  لزيارة واحدة لهذه المحاكم حتى  تجعلهم ينادوا معنا بضرورة إعدام مغتصبي الاطفال في ميدان عام …

*هناك من يرى أن الاعدام في ميدان  عام سيجعل المجتمع اكثر توحشا وبعدا عن قيم حقوق الانسان ؟

الوحشية الفعلية هي  اغتصاب طفلة عمرها أقل من  سنتين حتى خرجت احشاءها من بشاعة  الممارسة ثم رميها في بئر هذه هي شاكلة جرائم الاغتصاب ..ونحن نرى عكس ذلك لأن علنية التنفيذ تكسب المجتمع هيبة القانون وتمنع كل من تسول له نفسه بأن يفكر في اتيان هذا الفعل الذي يهز الضمير الانساني

*الا يمكن أن يتحول الاعدام في ميدان عام ذريعة للتصفية السياسية او التشهير باشخاص بعينهم لهم مشاكل سياسية وايدولوجية مع النظام الحاكم ؟لأن الانهيار في السودان شامل ويصل حتى العدالة والقانون ؟

النظام ليس في حاجة لنا لنمنحه ذريعة التنكيل بالسياسيين فهو من قتل 28 ضابطا في نهار رمضان بدم بارد وقتل ثوار سبتمبر برصاص (مجهول) …ولو اراد ما يتخوفون منه لفعله بدون وقفة احتجاجية او ذريعة اغتصاب ..مع العلم بأن النظام لا يستجيب لانه يخاف من المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الاوربي ؛لذلك نحن ندق في جدار متهالك لا فائدة منه

*هناك من يرى أن التوعية في المجتمع وسن قوانين تنص على عدم ملامسة الاطفال وحماية خصوصية اجسادهم هي الحل وليس الاعدام في مكان عام ؟

التوعية المجتمعية ضرورية جدا في حماية ومناصرة الاطفال فإن تحققت تمنع وقوع جريمة الاغتصاب والتحرش بالاطفال أي انها عمل قبلي …لكن نحن نتحدث عما بعد الجريمة ..الآن هناك احكام اعدام تنفذ على عشرات المغتصبين  ..لكنها تنفذ في صمت وداخل السجن …نحن نطالب بعلانية التنفيذ كما ينص عليها القانون (المادة 189)  من القانون الجنائي  لسنة 1991…

*قلت أن الحكومة لن تستجيب لكم خوفا من المجتمع الدولي والاتحاد الاوربي ؟لماذا تطالبونها اذن ؟

-حتى نجبرها على ذلك فالضغط الجماهيري احيانا يجبر الحكومات الجبانة للاستجابة خوفا من غضب الجماهير عليها وبالذات بعد الانتشار المريع والمرعب لجرائم الاعتداء الجنسي التي تصل لحد القتل خاصة في شهر رمضان الذي تزايدت فيه هذه الجريمة  ..ونحن كمناصري للطفولة نعمل وفقا لما نوافق عليه بأن يتم تنفيذ ذلك وعلينا بذل الجهد والعناية وليس تحقيق النتيجة واليوم صارهذا المطلب فكرة يرددها اغلب فئات المجتمع كعلاج ناجع وعاجل في حماية الاطفال ..

*كم عدد اعضاء الحملة وماهي اكثر الفئات انخراطا فيها ؟

الحملة انطلقت من قروب كلنا شهد على الفيس بوك والذي يضم حوالي 21 ألف عضو كلهم ينادون بالاعدام في ميدان عام بالاضافة لبعض شرائح المجتمع الاخرى بينهم محامون وصحافيون وأطباء وكافة التخصصات المهنية الأخرى واكثر المنخرطين في الحملة اسر الاطفال الشهداء خاصة اسرة الشهيدة شهد ….