عيسى إبراهيم *

* فرنسي من أصول “تونسية” يسوق شاحنة (19 طناً- الجمعة 15 يوليو 2016) ويدهس بدمٍ بارد و”بلا غبيني – يا عاملات ولد غربنا “النضيف” الحبيب” أكثر من “84” من البشر  في مدينة نيس جنوب فرنسا أثناء احتفالاتهم بالعيد الوطني لفرنسا “يوم الباستيل”، و”الغريبة” “إنو”الاحتفال كان تحت شعار “الحرية والمساواة والاخاء”، وصفت الحكومة الفرنسية الحدث بأنه “هجوم إرهابي”، المحققون يبحثون ما إذا كان الهجوم فرديا أم وراءه جماعة، منفذ الهجوم  هو محمد لحلويج بو هلال الذي لم يكن معروفا للاستخبارات الفرنسية وهو فرنسي من أصل تونسي  يبلغ من العمر 31 عاما  ويقيم في نيس  وقد لقي مصرعه رميا بالرصاص أثناء تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. المهاجم (الذي حوصر وقتل من قبل الأمن الفرنسي) كان متعاطياً للمخدرات، من جهة أخرى أعلن تنظيم ما يعرف باسم الدولة الإسلامية “السبت” مسؤوليته عن الهجوم الذي تعرضت له مدينة نيس الفرنسية الخميس وراح ضحيته 84 شخصا على الأقل. وأفادت وكالة أعماق للأنباء الداعمة للتنظيم المتشدد عبر حسابها على تطبيق تليجرام بأن “منفذ عملية الدهس في نيس بفرنسا هو أحد جنود الدولة الإسلامية ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذي يقاتل الدولة الإسلامية”. في غضون ذلك، ألقت السلطات الفرنسية القبض على 4 أشخاص يعتقد أنهم على صلة بهجوم نيس الذي أودى بحياة 80 شخصا على الأقل، بحسب ما أوردت وسائل إعلام فرنسية. واعتقل أحد المشتبه بهم الجمعة واحتجز ثلاثة آخرين صباح السبت، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية ..

* في اسطنبول (بي بي سي 16 يوليو 2016) تمردت (وصفت من وكالات بأنها محاولة انقلابية) وحدات من الجيش التركي “الجمعة 15 يوليو” ضد موالين “عسكريين” لـ ” رجب طيب أردوغان” وتم تبادل لاطلاق النار بين الفريقين واستعملت الطائرات والمروحيات والدبابات، وحوصرت مجموعات من الضباط في مباني عسكرية تمهيدا لاعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة، هناك اعتقالات واسعة في صفوف الجيش التركي بعد فشل محاولة الانقلاب رئيس وزراء تركيا يصف محاولة الانقلاب بأنها “بقعة سوداء في تاريخ الديمقراطية”، مؤكدا أن الوضع قد بات تحت السيطرة، ويعلن اعتقال 2839 شخصا للاشتباه في صلتهم بالانقلاب ويبدو أن كفة حكومة أردوغان الاسلامية – حتى الآن – هي الراجحة ، لم يظهر تفسير موضوعي للأسباب والدوافع، المعلوم أن النظام في تركيا “علماني” يحتفظ بمسافات متساوية من العقائد والأيدلوجيات والمذاهب المختلفة، هل عبث الأيدلوج الاسلاموي الـ”رجبي” الـ”أردوغاني” بالنظام العلماني الغالب هناك؟، باعتبار التمرد (الانقلاب) يشكل حنيناً للنظام الأتاتوركي العلماني!..

* اشتبكت وحدات عسكرية تابعة لسلفاكير من جهة مع أخرى تابعة لريك مشار من جهة ثانية ما هز استقرار أركان الاتفاق الهش الموقع بين الغريمين القبليين (دينكا “سلفا” ونوير”مشار”) سلفاكير “الرئيس” ومشار “نائب الرئيس”، وخلفت ذعراً بمدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، وقتلى وجثثاً في الطريق العام، وأرسلت أمريكا مارينزلحماية رعاياها هناك، وشرعت ألمانيا في نقل الكثير من العالقين بالمدينة من رعاياها وغيرهم الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، اللجنة الفنية لإجلاء السودانيين من دولة جنوب السودان (التغيير الالكترونية – 12 يوليو2016 – الخرطوم – شبكة الشروق )، كشفت الإثنين، عن وجود ثلاثة آلاف سوداني (السودانيون بدولة الجنوب يبلغون 50 ألفاً في مدن الجنوب المختلفة معظمهم يعملون بالتجارة) يرغبون في الإجلاء الفوري من عاصمة جنوب السودان جوبا، من غرائب حجج “الحيكومة” أن الاجلاء عبر الجو متعذر لوقوع المطار في المنطقة الشمالية من جوبا وهي منطقة حرب (إلا تجيبوهم السودان يعني!، ودوهم أي حتة بعدين فكروا تنقلوهم السودان كيف؟!، عقول في غيبوبة!)، سعت الانقاذ لايقاف حرب الجنوب بعد تجربة مريرة من حرب دينية تطاولت واستطاعت توقيع اتفاقية “نيفاشا” في العام 2005 وعقدت فترة انتقالية مع موقعي الاتفاقية يتم بعدها الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب ولم تنشغل حكومة الانقاذ لتجعل الوحدة بين الشمال والجنوب جاذبة فتم انفصال الجنوب بواقع ما يقارب الـ 99% نتيجة لصالح الانفصال، واسلاميوالانقاذ هم أصلاً ساعون من زمن بعيد لفصل الجنوب باعتبار أن الجنوب عقبة أمام تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان – حسب ظنهم الخاطئ بالطبع –  والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن أي مراقب منصف هو: هل لأصابع متنفذي الانقاذ نصيب في العبث باستقرار الجنوب المنفصل؟!، لقد أوقفت الانقاذ حرب الجنوب وأشعلت حرب الجنوب الجديد بـ “عنجهيتها” المعهودة “جنوب كردفان والنيل الأزرق”!!، ودارفور ما زالت مشتعلة ولا حل مقنع في الأفق المرئي..

* ما زالت الحرب الداخلية في سوريا مشتعلة وأكثر من نصف سكانها مشردون في أركان الدنيا (أكثر من 11 مليون) والباقون عالقون ومحصورون بين  قوات الأسد المدعومة من روسيا وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني، وبين الجيش الحر (جيش المعارضة السورية) من جهة، والدواعش  وجبهة النصرة و(بينهما ما صنع الحداد) وليس في الأفق المرئي حل، والعالم يتفرج ويراقب المبعوث الأممي “دي مينيستورا” الذي يمارس التجاريب الدبلوماسية الفاشلة، ويراقب لقاءات كيري و لابروف في لقاءاتهم العبثية التي لا طائل من ورائها الـ “ما جايبا مريسة تام زين”، والعرب أخير “قِلَّهم”!!..

* في اليمن أشعل الملك “السعودي” سلمان حرباً (أيدلوجية وهابية – شيعية) فيها، لا هي دحرت الحوتيين وألزمتهم الجادة، ولا اقتلعت القوات الموالية لعلي عبدالله صالح من جذورها،  ولا هي أعطت الحكومة التي تسمى بـ “الشرعية” استقراراً وسبقاً في التمكين لها من مفاصل الدولة اليمنية، والحرب “لسَّا مدورة” وأنين أطفال ونساء وشيوخ اليمن يتواصل والخسائر في الأرواح مستمرة والفقر يستشري والحرب تتمدد وتستطير والعقلاء يمتنعون، و”ياربي عناية”..

 

* eisay@hotmail.com