التغيير : جوبا
بعد مرور نحو 10 أيام من اندلاع الأزمة في جنوب السودان لم تعد الحياة إلى طبيعتها في العاصمة جوبا بشكل كامل في ظل استمرار انتشار الجنود في الشوارع  ، ووسط ارتفاع غير مسبوق وجنوني في أسعار السلع الاستهلاكية.
وقال شهود عيان تحدثوا ” للتغيير الالكترونية” الأربعاء ان كثيرا من المحال التجارية في الاسواق والاحياء السكنية مازالت مغلقة وان هنالك مخاوف من عودة القتال مرة اخرى.
وأوضح إيزايكيل وهو من سكان حي ملكية ” مازال بعض الجنود ينتشرون بأسلحتهم في شوارع المدينة بالرغم من الأوامر الصادرة اليهم بالعودة الى الثكنات.. الناس مازالوا خائفون من عودة القتال مرة اخرى فهنالك حذّر وكثير من التجار مازالوا لم يعودوا الى فتح أبواب متاجرهم”.
وقالت ابيول ان هنالك ارتفاعا جنونيا في اسعار السلع الاستهلاكية مثل الخبز وزيوت الطعام وغيرها من السلع ” وصل سعر الجنيه مقابل الدولار الي اكثر من 65 وبالتالي زادت اسعار السلع وليس باستطاعة الفقراء ومحدودي الدخل مواجهة هذا التصاعد”.
وتواصلت عمليات اجلاء رعايا الدول الأجنبية من جنوب السودان ، حيث تكدس العشرات في مطار جوبا الوحيد وعلى الحدود المشتركة خاصة مع اوغندا.
وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت في جوبا بين مقاتلين يتبعون للرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار في مطلع الشهر الحالي وأدت الى مقتل المئات من الأشخاص.

واندلعت أعمال العنف للمرة الاولى في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية.