عيسى إبراهيم *

* في الوطن الحدادي مدادي (السودان) تموت الحوامل من جراء سوء التغذية (التغيير الالكترونية – 3 يوليو 2016 – وكالات) و”قالت لجنة الصحة في المجلس الوطني السوداني إن هناك ارتفاعا في نسبة الوفيات بين الأمهات في البلاد بسبب سوء التغذية، ويأتي هذا الحديث متوافقا مع إحصاءات وزارة الصحة التي تشير إلى أن سوء التغذية واحد من المسببات الرئيسية للوفاة في البلاد، وتقول أرقام منظمة “اليونسيف” إن ثلثي نساء السودان يعانين من سوء التغذية (66% يا للهول!)، مشيرة إلى أن مليوني طفل سوداني يعانون من سوء التغذية سنويا، ويرجع انتشار مرض سوء التغذية إلى عوامل مثل الفقر والنزوح والحروب وعمل المرأة الشاق، وندرة المياه الصالحة للشرب، ويؤدي سوء التغذية إلى عاهات في أجساد الأطفال والعمى الليلي وأمراض القلب”، ونضيف أن الانقاذ (السلطة الحاكمة الاسلاموية المسيطرة) لم يفتح الله عليها لحل نزاعاتها العسكرية في دارفور وفي جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما لم تستطع (عالمة أم جاهلة لا أدري) ان تحول اقتصادها من اقتصاد “ريعي” إلى اقتصاد “انتاجي” والجنيه السوداني يواصل انهزامه أمام الدولار (الدولار = أكثر من 14 جنيهاً بالجديد وبالقديم 14000 جنيه وإذا أضفنا الأصفار المحذوفة قصداً يصبح الدولار = 14.000.000جنيه)، أها “على أونا على دو على تري”!..

* أكدت الامم المتحدة (التغيير الالكترونية – 13 يوليو 2016 – الخرطوم) إن اكثر من 5.4 مليون شخص في السودان في حاجة لمساعدات إنسانية  وطالبت  المانحين بتوفير أكثر من 950 مليون دولار لتقديم المساعدات للنازحين واللاجئين  خلال العام الحالي، وقالت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة بالإنابة في السودان نعيمة القصير خلال مؤتمر صحفي لتدشين خطة عمل هذا العام بالخرطوم “ان  وكالات الأمم المتحدة وضعت خطة لتقديم مساعدات لاكثر من 4.6 مليون شخص معظهم في مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق”. مشيرة الى “ان أولوية خطة العمل الانساني تستهدف الفئات الأكثر عرضة للمخاطروأوضحت “ان أكثر من مليوني طفل مصابون بالهزال الشديد وسوء التغذية في عدة مناطق بالسودان من بينها مناطق ليس بها حروب مثل مناطق في شرق السودان، وحذرت من مغبة ظهور حالات إصابة بشلل الاطفال وسط الاطفال الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية شمال في جنوب كردفان ، موضحة ان هؤلاء الاطفال لم يتلقوا لقاحات ضد المرض منذ العام 2011 بسبب استمرار الحرب..

الذي يحيرني ما هو عظم النزاع بين حركات المعارضة الدارفورية من جهة والحيكومة من الجهة الثانية، وما هو عظم النزاع بين الحركة الشعبية “شمال” من جهة والحيكومة من الجهة المقابلة، لماذا لا تقف الحرب ويلتقي الجميع على الحد الأدنى الذي يحفظدماء الجميع ورهق الجميع خاصةشعب السودان الذي فضل، أوقفوا الحروبات يرحمكم الله وتعلوا “قعمزوا واتفاهموا”!، لقد سئمنا من الصراع العبثي هذا!، ولا حل معقول يلوح في الأفق..

* أكدت  إحصائيات وزارة العمل السودانية، أن معدلات البطالة وصلت إلى نحو 19 %، أي أكثر من مليوني عاطل، 25 % منهم جامعيون .وأكدت الوزارة أن نسبة البطالة أصبحت تهديدا اجتماعيا حقيقيا، وحذرت من تحولها إلى تهديد أمني. وصنف تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية، السودان ضمن أسوأ دول العالم من حيث معدلات البطالة، (التغيير الالكترونية – 16 يوليو2016 – العربي الجديد)، السودانيون شيباً وشباباً نساءً ورجالاً والأعمى شايل المكسر صوتوا بي”كرعينهم” وهربوا إلى أركان الدنيا الأربعة وأصبحنا نساهم وتظهر أسماؤنا كسودانيين وسودانيات في احصائيات ضحايا البحر الأبيض المتوسط في طريقهم إلى أوروبا، في العام 2015 هاجر 500.000 سوداني إلى خارج البلاد حسب الاحصائيات الرسمية، في العام الجاري 2016 “حدِّث ولا حرج”، السبب بسيط حيث وقف حمار الاسلامويين الحاكمين في عقبة الاقتصاد والبلاد في حالة انهيار اقتصادي غير معلن، نقلاً عن صحيفة “إيلاف” الأسبوعية الاقتصادية يونيو 2016 : في ندوة المتغيرات لسياسات سعر الصرف بالبرلمان: علي محمود: “تدني معدلات الناتج المحلي  سبب رئيسي في تشوه الاقتصاد السوداني”، سمير أحمد قاسم: “السودان أصبح دولة مستهلكة تستورد الفول والطماطم”، ومع ذلك تتخوف الحيكومة غير الموقرة من عطالة السودانيين أن تتحول إلى مهدد أمني، ونطمئن “الحيكومة” ووزارة عملها “ما تخافو السودانيين من زمناً بدري قاعدين يتقاسمو النبقة” و”الجود بالموجود” وما عندنا زول مقطوع من شدرا، دحين يا “حيكومة” ويا “وزارة يا عمل” شوفو عوجة رقبتكم، تنمية ما فيش، وطفشتو راس المال الجايي من برا، واتسلفتو من الصين “البلايين” وبنيتو بيها الشاهقات الفارغات، وما حركتو عجلة انتاج واحدة، وما زلتم تعملون في اطار الاقتصاد الريعي، وما جايبين خبر للاقتصاد الانتاجي، وعجزت اداراتكم عن نقل النفايات فتلوث الهواء لأسباب لا تحصى ولا تعد، والماء بمياه الصرف الصحي، وطماطم المحميات في غير أوانه يحمل في أحشائه السرطانات من حمولاته من الأسمدة ومكافحات أمراض النبات بسبب عدم وجود أجهزة تستطيع أن تفحص مدى تشبع النبات من الأسمدة والمبيدات!!..

* تحذيرات من أكل الطماطم من أبريل إلى يوليو!، لا يوجد في السودان معمل قادر على قياس المتبقي من المبيدات في الخضروات!، هذه هي مخاطر القمامة الإلكترونية، لا يخلو مستشفى من تشنجات الأطفال!!، (التغيير الالكترونية – 20 يوليو 2016 – تقرير – ملف “الكوارث البيئية في السودان”:قنابل موقوتة في الماء والهواء والغذاء)، الواحد شعرة جلدو تكلِّب، سؤال بريء: أين ذهبت أجهزة توطين العلاج بالداخل المليارية يا ناس ياهوووووو؟!!..

   

* eisay@hotmail.com