التغيير : الخرطوم

تركت لجنة تقصي حقائق حول وجود مواد مشعة بمنطقة سد مروي أسئلةً معلقة بلا أجوبة بعد اكثر من ساعتين قضتها مع الصحافيين في مؤتمر صحفي.  

واستغرق المؤتمر الصحافي المخصص للجنة تقصي الحقائق حول وجود مواد مشعة او كيمائية ضارة في منطقة سد مروي بالولاية الشمالية بعد بناء السد   ساعتين ، خرج الصحافيون والمتابعون  بعدها يحملون علامات استفهام وأسئلة اكثر من  أن يتحصلوا على أجوبة  شافية حول القضية التي شغلت الرأي العام وسكّان المنطقة بشكل خاص.

و قالت لجنة تقصي حقائق حكومية  سودانية حول وجود مواد مشعة وكيميائية ضارة بمنطقة سد مروي بشمال السودان انها خلصت الى ان المنطقة لا توجد  بها مواد إشعاعية اصطناعية او  كيمائية ضارة ناتجة عن مخلفات السد.

وكانت وزارة الدفاع قد كونت لجنة للتحقيق عندما علمت برغبة المسئولين من السد بدفن حاويات بالقرب من مقر الدفاع الجوي بمنطقة سد مروي ، وخلصت اللجنة الي وجود مواد مسرطنة واخرى كيمائية ضارة في هذه الحاويات ورفعت تقريرها الى وزير الدفاع.

 

وبعدها اكد المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية محمد  صديق  ان هنالك مواد مشعة ومسرطنة في الحاويات التي تم طمرها في منطقة السد بعد بناءه في العام 2009.

وحاولت لجنة مكونة من نيابة حماية المستهلك التحقق من هذه الاتهامات قبل نحو عامين بعد وصولها الى المنطقة ، لكن السلطات الامنية منعتها من الوصول الي المناطق المستهدفة بدعوي عدم وجود تصديق لها للدخول والتحقيق في المنطقة.

 إلا أن رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها وزارة العدل  معاوية عيسي أكد ان اللجنة تأكد لها خلو المنطقة من اي مواد إشعاعية او كيمائية وان ” الوضع في المنطقة طبيعي جدا “..

واوضح ان لجنته المكونة من خبراء مختصين وضباط شرطة مكثت في المنطقة لمدة ثلاثة ايام واستمعت الى 16 شخصا من المنطقة ، مشيرا الى انه تم جمع نحو 90 عينة لفحصها إشعاعيا وأكثر من 70 عينة لفحصها في المعامل الكيميائية. وأضاف  انهم وجدوا ثلاثة مدافن بها مخلفات العمل في بناء السد من اكياس واسمنت وزيوت كانت تستخدمها الاليات الثقيلة للعمل

واشار الى ان التحاليل اثبتت ان معدلات الإشعاع في المنطقة طبيعية وانه لا وجود لمواد كيمائية ضارة.    وكان نشطاء من أبناء منطقة مروي ، ورئيس هيئة الطاقة الذرية السابق قد أكدوا وجود اشعاعات ومواد كيمائية ناتجة عن مخلفات سد مروي والذي أنشأته الحكومة لتوليد الكهرباء بالرغم من الاحتجاجات الشعبية التي رافقت قيامه.  

وبعد افتتاح سد مروي  المثير للجدل في العام ٢٠٠٩ اكد اكثر من مسئول حكومي ان البلاد ستودع والى غير رجعة مشكلة الكهرباء وقطوعاتها بل ان بعضهم قال ان البلاد ستصدر الكهرباء الى دور الجوار.     

غير انه وبعد مرور ستة أعوام على افتتاحه ماتزال البلاد تعاني من ازمة الكهرباء ما أدى الى خروج كثير من المستثمرين خاصة في مجال الاستثمار الزراعي من البلاد لعدم توفر الكهرباء.