التغيير: الخرطوم
حمّل د.منصور خالد، ود محمد يوسف أحمد المصطفى ، قيادات الحركة الشعبية في جنوب السودان، مسؤولية إنهيار الأوضاع في الدولة الوليدة ، فيما هاجم شباب سودانيون جنوبيون، القائديْن السابقين في الحركة، واتهموهما بالصمت على النهب، ثم التحدث بعد ضياع كل شيئ.
وعبر د. منصور خالد، في ندوة عقدت بالخرطوم، وخصصت للاوضاع في جنوب السودان، عن عدم ارتياحه لاتفاق السلام الذي وقعه الرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار،” لارتكازه حول تقاسم السلطة”. وقال خالد، ان الطرفين ” تبادلا اتهامات قاسية بشأن نهب الاموال والفساد ، وعندما جاء  للاتفاق، نسيا هذه الاتهامات ولم يتحدثا عن المحاسبة أو إرجاع هذه الاموال المنهوبة”.
وفي ذات السياق أقر د. محمد يوسف أحمد المصطفي “بأن الحركة الشعبية، كانت خاوية، وان ما حدث في جنوب السودان ، و الفشل في إدارة الدولة، هو أكبر دليل على غياب الفكرة ، وان بذرة الخلافات كانت اصلا موجودة” وأضاف المصطفى أن المتصارعين ” استغلوا القبلية والإثنية في تغذية الصراعات السياسية “.
وطالب المصطفي من اسماهم بالمؤمنين بفكرة السودان الجديد،  بتبني مبادرة شعبية لتقديم الدعم لجنوب السودان ، مشيراً الى انه يجب إبعاد الحكومة السودانية من هذه المبادرة. وشدد على أن “الحكومة السودانية فشلت في حل مشكلة السودان، فكيف لها تستطيع حل مشكلة جنوب السودان”. .
وشهدت الندوة التي نظمتها مؤسسة طيبة برس، حضورا كثيفاً من قبل القيادات السياسية والناشطين، وعدد كبير من القيادات الشبابية من دولة جنوب السودان، حيث ضاقت بهم قاعة الشارقة التي احتضنت الفعالية.
في الأثناء ، صوّبَ عدد من القيادات الجنوبية الشابة انتقادات غير مسبوقة للدكتور منصور خالد ومحمد يوسف أحمد المصطفي، باعتبارهما من القيادات النافذة في الحركة الشعبية. وقال احد المتداخلين ان منصور خالد فضّلَ السكوت على ضياع ونهب أموال البترول التي تم التصرف فيها من قبل الحركة الشعبية ، والتي قدرت بنحو 7 مليار دولار منذ العام 2005 على حد قوله.
واضاف ان هذه القيادات صمتت كثيراً وأنها بدأت بالتحدث بعد  ضياع كل شيء”.
وانفصل جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بعد استفتاء شعبي كان أحد بنود اتفاقية السلام والموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 2005.