التغيير : الخرطوم 

أدى إغلاق الطريق الوحيد المؤدي الى مطار الخرطوم لاحتفال بقدوم الرئيس السوداني من اديس ابابا الى منع عشرات المسافرين من اللحاق برحلاتهم ، فيما اضطر اخرون الى حمل حقائبهم او جرها متجهين نحو المطار. 

وقررت سلطات حكومة الخرطوم ، وعلى نحو مفاجئ ، تنظيم حفل استقبال للبشير والذي كرمته احدى الجامعات في اثيوبيا بعدما اعتبرته احد المناهضين للمحكمة الجنائية الدولية والتي اتهمته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب في اقليم دارفور في العام 2009.

وأقيم الاحتفال في الحدائق التي تقع داخل حدود المطار ما ادى الي إغلاق الطريق الوحيد المؤدي الى داخله وتعطل حركة مرور السيارات والمارة تماما. 

 

ورصدت “التغيير الالكترونية”  العديد من المسافرين يحملون حقائبهم صوب المطار ولمسافات بعيدة بعد ان منعت الاجهزة الامنية والشرطية دخول السيارات. وتم غلق الطريق بالكامل حتى بالنسبة للمشاة.  

 

ولم يتمكن العشرات من المسافرين اللحاق برحلاتهم سواء كانت داخلية او خارجية بسبب غلق الطريق. وقال خالد عبد الله وهو مسافر الى قطر ان الطائرة غادرت دون ان يتمكن من اللحاق بها ” عند وصولي الي المدخل المؤدي الى مطار الخرطوم تفاجأت بحشود تسد الطريق تماما. ولم استطع تجاوزهم وحاولت ان اشرح للمنظمين إنني مسافر ولم ات للاحتفال وطلبت منهم مساعدتي للوصول الي داخل المطار فرفضوا”.

 

واضاف يقول ” وعندما حاولت ان أسير بقدمي تم منعي وحاول احد افراد الامن الاعتداء علي بعد ان أمرني بالتراجع .. فلم اجد بدا من العودة وانا العن حظي الذي جعل هذا الاحتفال في اول يوم للسفر الي خارج البلاد .. ولا ادري ان كانت شركة الطيران ستعوضني ام لا”. 

 

وكانت  القنوات الفضائية السودانية قد نقلت على الهواءِ مباشرة إحتفالاً  من جامعة بأديس أبابا بتكريم عمر البشير لإختياره بواسطة هذه الجامعة رمزاً للكرامة الأفريقية (African Dignity) لهذا العام 2016م.

يذكر أن عددا من النشطاء وكتاب الرأي شككوا في مصداقية الجائزة وربطوها بلوبيات مصالح ملتفة حول البشير درجت على افتعال مثل هذه المناسبات الاحتفائية لكسب رضا الرئيس، فيما نفى آخرون ان تكون الجائزة مقدمة من الاتحاد الأفريقي كما تردد في وسائل الإعلام السودانية.