راشد عبد القادر
مدخل اول : علييييييييكم الله فرقوا لينا بين ((احتفالية) مؤتمر الحزب الشيوعى) المعلنة فى قاعة الصداقة وبين ((مؤتمر الحزب الشيوعى نفسه))
مدخل ثانى : اسمعوا ابراهيم حسين حين عندما يغنى ((الريده الكتيره يا حنين شقاوة)) ومن عندى اضيف وكذلك الكراهية الكتيرة
…………………..
((الريده الكتيره يا حنين شقاوه)) تلفت نظرك ان التعلق بالمحبوب اكتر مما ينبغى يشقيك ليس فقط من احساس الوجع والالم والاشتياق وانما ايضا يكون الشقاء من حجب رؤية العقل والمنطق والتسبيح بحمد المحبوب ولا ترى عيوبه فى وقت يكون من الاوجب تقريعه وهدايته وقد يكون ذلك ايضا من خلال حجب النظر عن الاخرين فلا ترى الا المعشوق وظله وتدور كل حياتك حول فلكه
والمحبوب ليس بالضرورة شخصا او انثى فقد يكون حزبا ووطنا ومكان
الاسلاميون المنغمسون فى ايديولوجيتهم يصبح من العسير ان يزيحوا عن انظارهم ستارة الانتماء للنظر للاخر وانصافه ونقده على بصيره
وكذلك اليساريون الموغلين فى الادلجة يفعلون مع خصومهم
الاخر مطلقا خطأ والانا مطلقا صحيح
لا ترى محاسنه ولا ترى عيوبك.. والادهى والامر انك قد لا تعرفه اصلا فتصفه بما ليس فيه
يدهشنى عندما يكون التسطيح والوهم هو محرك العقل والمنطق
وان يصبح تصيد ما تريده هو قائدك للحكم
اذكر يوما فى احدى المداخلات على احد قروبات الواتساب التى كنت فيها ان اخذ الاخ والصديق مبارك اردول ((الناطق باسم الحركة الشعبية)) تسجيلا لى ومضى ينشره على نطاق اوسع بوصفه ادانة منى ((كقيادى اسلامى)) لفعل او مؤسسة ما .. وماضايقنى فى الامر انى اولا لست قياديا اسلاميا لتلبس قولى ((العادى)) قوة ايحاء توهم بها الاخرين خروج الكلام من (قيادى)) فهذا ليس صحيحا .. وانما هو فى اصله حديث شخص واحد ورأيه فى مسألة بحيث يتم النظر اليها كذلك دون توظيف فى الصراع السياسى مع الاسلاميين او غيرهم
وهو نفس الحال عندما اجد بعض مقالاتى فى مواقع بمقدمات كقيادى اسلامى او قيادى شبابى او اسلامى سابق يفضح منظومته و الادهى ان كان الوصف تعميميا ((الاسلاميون ينتقدون الترابى او ينتقدون اطارهم)) فكل هذه الاوصاف ليست صحيحة وانما هى حمولات وايحاءات يتم توظيفها فى طبيعة الصراع السياسيى لاكساب الشهادة او النقد قوة مضافة فانا لست ((الاسلاميين)) وانما انا ((انا)) شخص لا اكثر ولا اشغل موقعا فى منظومة الفعل السياسى لمن انتمى معهم تنظيميا.. وغيرى من (( الافراد الاسلاميين)) هم كذلك افراد يعبرون عن انفسهم لا اكثر
وهو ذات الامر الذي يغيظنى جدا عندما يستخدمه الاسلاميون تجاه الاخر ومثال لذلك ما حدث اثر مؤتمر الحزب الشيوعى السادس … حينما عمد البعض لاستخدام بوستات وانتقاد ((بعض اليساريين الحقيقيين وبعض المزيفين)) لجعله توجها عاما ((الشيوعيون يقولون .. او يتبرأون او يحتجون)) رغم انهم يعلمون سلفا انهم ليسوا الشيوعيين وانما ((فلان الشيوعى)) او ((فلانه الشيوعية)) او ربما ايضا ((شخصيات منتحلة))… ومحاولة اظهاره كتيار عام او قول عام ينتظم الشيوعيين وحزبهم وهو ما ظل ديدنا منذ احداث ((شوقى)) فى جامعة الخرطوم لتصبح ((الشيوعيون يسيئون لبيت النبى)) وعلى اثرها تم حل الحزب الشيوعى … او مثلا الشيوعيين قالوا ((سيمسحون حد السيف بحد اللحية)) رغم انها قول ((كمال الجزولى)) عندما كان شابا يافعا… قولا لفرد وليس توجها لحزب كان فى سلطة قادرة على انجاز هذا القول ولكنها ((لم تفعل)) بما يجعله ((كلام ساكت))
وتجد البعض مندهشا ان شيوعيات يلبسن اخمره او يصلين ويصمن ويقرأون قرأنا … لانهم يتوهمون ((حزبا شيوعيا فى خيالهم)) وليس حزبا شيوعيا ((كما هو))
ولكن فقط من اجل التوظيف والاستخدام ((الانتهازى)) تتم هذه المعالجات كسبا لنقاط سياسية على الاخر يكون نتاجها تشويها متعمدا للاخر واظهاره بما ليس فيه بما يراكم العداوة والكراهية بين الاطراف المختلفة ومن ثم تجعل المناخ السياسى بغيضا واقصائيا ومحتقنا ومريضا بالاوهام
الاشكال الاكبر ان هذه المعالجات التجريمية الخاطئة ان تم فحصها بوعى تنبئ عن ضحالة الوعى والتفكير لدى من يستخدمها …وليست ضحاله فى اتجاه واحد وانما فى اتجاهين ومثال لذلك بعض اخوتنا الاسلاميين ودون قراءة عميقة للفكر الماركسى يمسكون بمقولات ك ((الدين افيون الشعوب او لا اله والحياة مادة)) ويعتبرونها هى لب وخلاصة الفكر الماركسى ….وما ظللت اكرره فى اكثر من مقال عن اى دين كان يتحدث وفى ظل اى واقع وما علاقته بالقيصر وكيف كان يتم توظيف هذا الدين ((الافيون)) فى تخدير وعى الجماهير وجعلهم خاضعين لمشيئة السلطة … فهنا انت تدلل على ((جهلك)) بالاخر من جهة ومن جهة اخرى تجدالبعض ((يكفر هذا الشيوعى)) وبذلك يؤكد على جهله ((بمنظومته الاسلامية)) التى ينتى اليها ولم يصغى او يسمع او يقرأ للترابى رحمه الله وهو يجادل فى موضوعات الكفر والايمان ومستوياته وكفر دون كفر وكفر فى السياسة او فى الاقتصاد لا ينسحب على الكفر المطلق … بل ربما يجهل حتى بنية الوعى الفقهى الاسلامى السلفى فى تكفير الفعل والقول وتكفير المعين وهى مسائل تطول.. وتجده يقفز من داخل ((مدرسة السلف)) لداخل مدرسة ((الحركة الاسلامية والعكس)) رغم اختلاف الادوات المعرفية فى كل .. وهذا جهل مركب .. جهل بالانا وجهل بالاخر
الغريب ان هؤلاء لا يعرفون اصلا اثر الراحل محمد ابراهيم نقد لدفع الراحل الدكتور الترابى لكتابة التفسير التوحيدى
مخرج: القرءان والصلاة والخمار .. عندما يفقد الاسلاميون فرمالتهم ..((الشيوعيين لا علاقة لهم بالدين))
مخرج: الوعى السياسي ليس مزايدات بين اوهام فكرية والسياسة ليست اكاذيب تجاه اخر انت تجهله تماما
اصلاح الواقع الوطنى يحتاج بالضرورة لاصلاح مناهج التفكير والنظر والوعى الحقيقى ب ((الانا والاخر)).. وتحويل التسابق السياسى من ((تفاهات)) وتسجيل نقاط على الاخر لتسجيل نقاط للوطن والناس
مخرج اخير: ان كنت يسارى أو يمينى …اجعل مسافة بينك وبين من انت معهم حتى تستطيع النظر الخاص
وأخيرا …. الما بتحبو … خاف الله فيه