التغيير: الخرطوم

كشفت مصادر مطلعة حقيقة تكريم المشير البشير في أثيوبيا عن طريق منتدى ” الكرامة الأفريقية” الذي تم تأسيسه قبل ثلاثة أيام فقط من إعلان التكريم.

وأكدت المصادر وقوف أكاديمي إسلامي وراء مسألة التكريم  مع دعم مدير مكتب الرئيس طه عثمان، فيما أكدت شراء بردة التكريم بواسطة سماسرة بعد أن خصصت الحكومة مبلغ (500) ألف دولار للمناسبة. .

وبدأت   ” التغيير الإلكترونية ” عملية تحقيقات استقصائية لكشف ملابسات التكريم منذ أن تلقى صحافيون  اتصالات هاتفية من قبل  السكرتير الصحفي للمشير البشير    أبي عز الدين دون مقدمات ، حيث دعا   الصحافيين الى  مرافقة وفد حكومي الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا لتكريم البشير من “منتدي الكرامة الافريقية “، وأشار الى أن المنتدى يقوم على امره  أكاديميون وباحثون  أفارقة مناهضون  للمحكمة الجنائية الدولية التي تتهم البشير  بارتكاب جرائم حرب وابادة في اقليم دارفور”.

وكشفت  مصادر  بينها مشاركون  حقيقة المنتدى  ،، وأكدوا “أن المبادرة أطلقها  احد الأكاديميين الاسلامين، عضو مفوضية حقوق الانسان السودانية أبو القاسم قور  الذي يرتبط بصلات مع عدد من الباحثين والأكاديميين في عدة جامعات  في اثيوبيا وتنزانيا التي  يعمل بها  أستاذا زائرا”.

وقالت المصادر ” . إن  الأكاديمي  عمد الي إنشاء هذا المنتدي  نهاية الشهر الماضي وقبل ثلاثة أيام فقط من تكريم البشير بعد ان أقنع نافذين في الدولة بجدوى تكريم البشير   ” لتحسين صورته بعد ان اصبح معروفا بأنه مطارد من المحكمة الجنائية الدولية في اتهامات إبادة جماعية وجرائم حرب“. .

 إلى ذلك أوضحت  ذات المصادر ” ان وزيرا اتحاديا يشارك في عضوية الوفد الحكومي المفاوض مع ” الحركة الشعبية” وهو وزير الدولة بوزارة الرياضة حسين حمدي،  سوَّق الفكرة للفريق طه عثمان  مدير مكتب البشير  “، منوهة إلى أن الأكاديمي قريب الصِّلة  بالوزير المعني .   وأشارت المصادر الى أن طه أقنع البشير  بعد أن لمس ضعف حماس  القادة العرب المشاركين في القمة العربية  التي عقدت  بموريتانيا”.   

وأوضحت  المصادر ان توجيهات صدرت الى سفارة السودان بأديس ابابا لإنجاح المبادرة والصرف عليها مالياً  . ولإخراج الامر بطريقة تبدو منطقية  وإبعاد اي شبهات حول المنظمة التي أسسها احد السودانيين”، وقالت المصادر في ذات السياق ” لقد  تم إرسال مندوب من المنظمة الوليدة وهو إثيوبي الجنسية الى الخرطوم لمقابلة الفريق طه وتقديم الدعوة بشكل رسمي”.   وقصد المنظمون تأجير  قاعة نيسلون مانديلا بجامعة اديس ابابا لما  تحمله من رمزية معروفة ،  ثم قدمت الدعوات الى عدد من الأكاديميين والباحثين بالاضافة الى حضور رمزي لوزير من الحكومة الاثيوبية  ممثلا في وزير الداخلية” .  وأشارت المصادر إلى أن  ” الحكومة السودانية انفقت مايربو على 500 الف دولار أمريكي من اجل إنجاح الاحتفال ومنحه صفة رسمية بعد صرف جزء من المبلغ على تأجير القاعات واستضافة الضيوف واقامتهم في الفنادق وترحيلهم عبر الطائرات بالاضافة الى صرف  مبالغ مالية على عدد من الأكاديميين والصحافيين لتحفيزهم على الكتابة عن المنتدى  و تقديم شهادات عن البشير باعتباره رمزا للعزة والكرامة ” وقالت المصادر ” حتى البردة التي ارتداها المشير البشير، تم شرائها  عبر سماسرة.

وكانت وسائل الإعلام السودانية قد نشرت الأسبوع الماضي الماضي أن “منتدى الكرامة الأفريقية” افتتح أعماله ، يوم الخميس 28 يوليو 2016، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأن تكريم الرئيس السوداني، عمر البشير، تصدر فعالياته باعتباره “رمزاً للصمود والعزة الأفريقية”