تقرير: التغيير

عاصفة مطر كثيف، ضربت  العديد من ولايات السودان، من شمال دارفور، إلى الخرطوم . وامتد تأثير العاصفة حتى دنقلا، عاصمة الولاية الشمالية.

في ولاية الخرطوم غمرت المياه الشوارع منذ الجمعة ، مع زخات المطر الصباحي الكثيف الذي أوقف حركة النقل، بينما زحف  فيضان النيل نحو المباني القريبة من الشواطئ.

شوارع الحي

 في منطقة شرق النيل، سرت إشاعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن انحدار سيل عارم نحو الخرطوم من ناحية القضارف. تعرضت هذه المنطقة  قبل  ثلاثة أعوام لكارثة من جراء السيول والأمطار . المياه تتدفق على أحياء أم ضواًبان ، ومرابيع الشريف، والعليفون والكريّاب، والوادي الأخضر. في منطقة مرابيع الشريف ، حاصرت السيول مربع 19 ، ودخلت المياه بعض البيوت ، وتمكن المواطنون بمعاونة غرفة الطوارئ التي شكلتها سلطات الولاية، من احتواء الموقف.

المصرف الجديد، ذو الثمانية فتحات، والذي أنشئ مؤخراً، (أنظر الصورة2)، استوعب كمية المياه المتدفقة بكثافة من السهول الشرقية المتاخمة للمنطقة، بالتالي كانت الاضرار قليلة، مقارنة بما حدث خلال الكارثة الأخيرة. عاش سكان المرابيع ليلة من التوتر بسبب توقعات بانهمار السيل من الناحية الجنوبية الشرقية ،لكن تيار المياه بدأ يخف تدريجياً ، بحسب إفادة المواطن ،عبد الغفار حسن، الذي أكد للتغيير الالكترونية، ان الوضع عادي ،عدا غمر المياه للطرق الداخلية .

مياه السيل

يقول الرشيد ادريس، أحد أهالي الحي، أن الردمية الرئيسية التي تشق أحياء المرابيع  أصبحت وحلاً ، ولا أثر لها حالياً ، بعد أن غمرت المياه كل المنطقة.

 ويضيف المواطن أحمد عبد الكريم، أن المشكلة التي يعاني منها السكان حالياً، أن مدخل الحي ، عبارة عن حفرة لجريان السيول باتجاه الشمال، وسوف تستمر المعاناة ــيقول عبد الكريم ــ ما لم تُقام قنطرة في المكان.

أفراد الدفاع المدني، الذين يرابطون بجوار المصرف الرئيس، غير معنيين بالإجابة على التساؤلات، ويبقى تخوُّف المواطنين قائماً من مجيئ السيل لا سيما وأن فصل الخريف في منتصفه، ويخشون أيضاً،أن تصبح بيوتهم مرتعاً للصوص حال اخلائها.

في دنقلا ،عاصمة الولاية الشمالية، انقطع الامداد الكهربائي جراء العاصفة، وحتى ــ مساء الأثنين ــ  ترزح غالبية مساكن المدينة في الظلام . أكد مواطنون،اتصلت بهم “التغيير الإلكترونية، ندرة الخبز في المدينة وارتفاع ثمن لوح الثلج الى 40 جنيهاً ، بينما استقبلت المستشفى الرئيسي بعض الاصابات، بينها لدغات عقارب.

الصورة3

 يقول محمد ابراهيم خيري،العامل في السوق ، أن الرياح العاتية التي هبت على دنقلا العرضي خلال موجة المطر، كانت عنيفة جدا ، اقتلعت في طريقها الكثير من أشجار النيم والنخيل  واللّبَخ .

وما زالت المياه تحاصر دكاكين السوق الشعبي، يؤكد عمار الحسين سائق عربة، والذي أرسل لنا صورة لمواطنين بدأوا في  سحب المياه  من السوق بالطلمبات.

 و في قلب مدينة دنقلا ، صرعت الرياح العاتية مئذنة جامع محمد عبد الوهاب .( أنظر الصورة3).

 وفي شمال دارفور اجتاحت السيول والأمطار محلية دار السلام ، وغمرت المياه العديد من المنازل والسوق. وكشف رئيس لجنة اللجنة العليا لطوارئ الخريف بالولاية محمد كمال الدين أبوشوك ،وزير التخطيط العمراني تضرر ألفي منزل بالكامل في الولاية بسبب الأمطار.

وأجلت السلطات بمحلية دار السلام بولاية شمال دارفور، سكان حي الوادي بمدينة دارالسلام، الذي غمرته المياه من كل جانب نتيجة لفيضان الوادي الذي يمر بمحاذاة المدينة.

الشوارع داخل الحي