التغيير: سودانتربيون

كشفت وزارة الخارجية السودانية، الإثنين، عن صعوبات تواجه ارجاع ممتلكات معدنين سودانيين تحتجزها السلطات المصرية منذ نحو تسعة اشهر تقدر بنحو “8” ملايين دولار.

واتهمت لجنة المعدنين السودانيين السلطات المصرية بالتماطل في اعادة ممتلكاتهم المصادرة بطرف الجيش المصري بعد قرار بإحالة الملف للقضاء العسكري، محملين المسؤولية للخارجية السودانية لتساهلها في القضية.

وأبلغ وكيل الخارجية السفير عبد الغني النعيم رئيس لجنة المعدنين سليمان مركز، يوم الإثنين، ان الوزارة تعتزم تكثيف تحركاتها لإعادة الممتلكات قبيل انعقاد قمة مقررة بين الرئيس عمر البشير ونظيره السيسي في اكتوبر المقبل.

وأفرجت السلطات المصرية، في أغسطس 2015 عن عشرات المعدنين السودانيين احتجزتهم لخمسة أشهر بتهمة التسلل عبر الحدود، لكن بدون تسليمهم ممتلكاتهم.

وتشمل المتعلقات المحتجزة أجهزة كشف معادن وتحديد المواقع، وهواتف خلوية (ثريا) وعدد من أجهزة البوصلة الحديثة فضلا عن كميات من خام الذهب و430 سيارة ومولدات كهربائية.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية السودانية، قريب الله خضر، ان اتصالات تجري بين الجانبين السوداني والمصري لإرجاع الممتلكات التى تحفظ عليها الجيش المصري العام الماضي، لكنه اعترف بصعوبات فى مخاطبة وتحديد الجهة المسؤولة في مصر، وعزا ذلك الى وجود ثلاث جهات تتولى الملف حددها في الجيش المصري، والقضاء، وزارة الخارجية.

 

وفى نهاية يوليو الماضي طالب نائب في البرلمان السوداني، بتوقيف المصريين حال انتهاء فترة إقامتهم، أسوة بما أقدمت عليه القاهرة مع مواطنين سودانيين مؤخراً، داعياً سفارة السودان في القاهرة للتحرك والإفراج عن أي سوداني موقوف بسبب التأشيرة.

ودعا نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، متوكل محمود التجاني، وزارة الخارجية لمراجعة مواقف السودان تجاه القضايا المصرية وتطبيق مبدأ التعامل بالمثل في علاقات البلدين التي وصفها بـ “المتأرجحة”.

يشار إلى أنه برغم توقيع السودان ومصر على اتفاقية (الحريات الأربع) التي تكفل لمواطني البلدين حرية العمل والتنقل والإقامة والتملك، إلا أن القاهرة ترفض تطبيق بنود تلك الاتفاقية بشكل كامل وتتمسك بأن يحصل السودانيون سيما الشباب منهم على تأشيرة دخول، بينما تتجاوز الخرطوم تلك الخطوة وتسمح للمصريين كافة بدخول أراضيها بدون الحاجة لتأشيرة.