التغيير: أديس أبابا

وقع قادة تحالف “نداء السودان” الذي يضم أحزابا  سياسية معارضة وحركات متمردة  في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا على خارطة الطريق التي اقترحتها الوساطة الافريقية والممهدة لحل المشكلات السودانية عن طريق الحوار والتفاوض. في وقت أكد فيه الوسيط الافريقي انه سينظر في شواغل التحالف خلال اجتماعه مع ممثلي الحكومة السودانية.   

وكان التحالف المعارض  قد تحفظ على توقيع الخارطة التي عرضتها الوساطة الافريقية في مارس الماضي  بسبب بعض بنودها  المتعلقة بأولويات التفاوض والدخول في الحوار الوطني لكنها عادت  ووقعت على الوثيقة  بعد تلقيها وعدا من الوسيط الافريقي تامبو مبيكي بالنظر في هذه التحفظات.  

وعقدت القوى المتحالفة اجتماعا منفصلا فيما بينها استمر لعدة ساعات قبل ان تدخل في اجتماع مع الوساطة الافريقية تكلل بالتوقيع على الوثيقة التي وقعت عليها الحكومة السودانية في مارس الماضي.

 

ووقع قادة وزعماء تحالف “نداء السودان”  على الوثيقة ومن بينهم رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي   ورئيس حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور جِبْرِيل ابراهيم ورئيس حركة تحرير السودان أركو مني مناوي ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال  مالك عقار.  كما وقع عن الوساطة الافريقية رئيسها تامبو مبيكي.

و شهد حفل التوقيع والذي أقيم بفندق رديسون بلو  وتحت رعاية المجتمع الدولي    ممثلون عن الاتحاد الأفريقي والإيغاد والامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربي  وبريطانيا والعشرات  من الشخصيات السودانية من السياسيين والقادة العسكريين  .

وقال الوسيط الافريقي تامبو مبيكي ان توقيع المعارضة على خارطة الطريق هو خطوة في الاتجاه الصحيح ، مشيرا الى انه سيناقش تحفظات المعارضة حول الوثيقة خلال اجتماع يضمها مع ممثلين عن الحكومة السودانية وأحزاب اخرى مشاركة في الحوار الوطني.

وتحدث المهدي وجبريل وعقار عقب مراسم التوقيع  واعتبروا التوقيع فرصة جيدة لبدء حوار جاد وشامل لكل المشكلة السودانية ، فيما اعترض مناوي  وأبدى تبرما علي عدم منحه الفرصة من الوساطة والتي اعتذرت بداعي ضيق الوقت.

واستبقت  أحزاب وفصائل مسلحة حفل  التوقيع على خارطة الطريق واعلنت انها غير معنية بها و من بينها الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي الاشتراكي  وحركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور ، وقالت انها اختارت طريق اسقاط الحكومة السودانية عبر العمل المسلح او الانتفاضة الجماهيرية.

و تهدف خارطة الطريق والتي تتكون من سبعة بنود وثمانية تفريعات جانبية الى تمهيد الطريق لبدء التفاوض حول وقف الاعمال العدائية بين القوات الحكومية والمتمردين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والبدء في مفاوضات سياسية تفضي الى إقناع الرافضين للحوار الوطني الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير في أكتوبر   2014 بعد عقد لقاء تحضيري لكافة الفرقاء السودانيين في أديس ابابا.

 

وقال تحالف “نداء السودان” في بيان مشترك انه ولتحقيق عملية حوار دستوري قومي وشامل فإنه يطالب الوساطة الافريقية بضرروة قيام اجتماع تحضيري قبل المشاركة في الحوار الذي يجري حاليا في الخرطوم. وأضافت ان الهدف من الاجتماع هو التأكيد علي أولوية وقف الحرب وتوصيل المساعدات للمواطنين المتضررين في مناطق النزاعات كمدخل ضروري لبدء عملية حوار سياسي. كما أكد التحالف ان الاجتماع التحضيري سيناقش كيفية كفالة الحريات الاساسية وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين السياسيين   .

ومن المنتظر ان تستأنف  الثلاثاء بأديس ابابا جولة جديدة من المباحثات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وحركتي جِبْرِيل ومناوي  حول وقف إطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور .

وقال رئيس الوفد السوداني المفاوض  ومساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود الذي وصل الى مقر المفاوضات   إن مفاوضي الحكومة سينخرطون مباشرة في عقد اجتماعات مع قوي تحالف نداء السودان عقب  التوقيع مباشرة على خارطة الطريق، مبيناً أن الوفد سيلتقي المعارضة وفق الخيارات التي دفع بها الوسيط الأفريقي للأطراف المعنية بالخارطة.