التغيير: أديس أبابا

أعلنت ” الحركة الشعبية لتحرير السودان” عن استعدادها لتقديم تنازلات في التفاوض فيما رهنت حل جيشها الشعبي بتنفيذ اتفاق السلام وحل المليشيات التابعة لـ” المؤتمر الوطني” وتكوين جيش قومي واحد في وقت أكدت الحركة رغبتها في وقف عدائيات لمدة عام.

وتنطلق اليوم  الأربعاء  بالعاصمة الإثيوبية اديس ابابا مباحثات مباشرة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية / شمال   و حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان فصيل اركو مناوي حول وقف العدائيات في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور.  

واستمعت الوساطة الافريقية برئاسة تامبو مبيكي  الى وجهات نظر الاطراف خلال جلسات منفصلة داخل مقر التفاوض قبل ان تقرر الانتقال الي التفاوض المباشر.  وأعلن كبير مفاوضي الحركة الشعبية  ياسر عرمان  استعدادهم لوقف إطلاق النار في المنطقين فورا ولمدة عام شريطة ان يكون وقف إطلاق النار شاملا دارفور أيضاً.

 في غضون ذلك كشف كبير  مفاوضي  الحركة الشعبية ياسر عرمان، أن حركته قدمت تنازلات  فيما يرتبط بمسألة فتح  المسارات الإنسانية وذلك بقبول المسار الداخلي الذي كانت ترفضه الحركة سابقاً، بجانب المسار الخارجي للمساعدات الإنسانية” .

وتحدث عرمان عن معاناة مئات الآلاف في مناطق الحرب منذ خمس سنوات ومصادرة حقهم في الحياة مؤكدا رغبة الحركة في وقف الحرب وتركها خلفها والدخول في مرحلة وقف عدائيات تستمر لمدة عام وفتح المسارات الانسانية، وأكد عرمان في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا وقوف الحركة مع السودان الموحد، نافيا طرح مقترحات لتقرير المصير أو وجود جيشين في السودان وقال عرمان في مؤتمر صحفي عقده في مقر التفاوض بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، ” نحن مع  قيام جيش سوداني واحد وليس جيشين مشيرا الى ان الحيش الشعبي سيكون موجودا لكن تحت قيادة  واضاف “لن نفكك جيشنا للحكومة السودانية وسيظل  كضمان للتنفيذ حتى تفكك الحكومة مليشياتها. مؤكدا التزامهم بوقف الحرب والسلام لكنه رفض الاتجاه نحو أي تسوية ثنائية وقال مشددا  ”  اذا اردنا ذلك لحسمنا امرنا خلال 14 جولة الماضية من محادثات السلام، وأضاف لن نسلم سلاحنا قبل الحل السياسي”.

إلى ذلك اعتبر عرمان ”  ان النظام وضع “نداء السودان” في مواجهة مع المجتمع الدولي لكننا أعدنا الامور الى نصابها وتابع “هذه قضية مهمة “. واردف “الحكومة حاولت ارباكنا”.   

 

من جانبه قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض ومساعد الرئيس السوداني ابراهيم محمود  انه تم خلال لقاءه بالوساطة الافريقية التطرق لعملية التفاوض وتنفيذ الأولويات من خلال اجتماع لوقف العدائيات ووقف اطلاق النار والمضي قدماً في الترتيبات الأمنية والسياسية.

وتوقع  ان تحدد الوساطة جداول زمنية والبدء فورا بالتزامن بالنسبة للترتيبات الأمنية والسياسية للمنطقتين وانشاء لجنة لمراقبة التنفيذ المتزامن بين المسارات. مشيرا الى  أن خارطة الطريق حددت أن تمضي المجموعة التي وقعت لعقد اجتماع مع آلية الحوار الوطني لتحديد الاجراءات التي تمكن هذه القوى وغيرها من القوى السياسية من المشاركة في الحوار الوطني للوصول لوثيقة وطنية تحدد مصالح الدولة السودانية الاستراتيجية- على حد تعبيره.