التغيير: أديس أبابا

أكد  مصدر مطلع لـ ” التغيير الإلكترونية”، تباعد المواقف بين وفدي الحكومة، والحركة الشعبية شمال، في أول جلسة للمفاوضات المباشرة التي انطلقت أمس، بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

وانخرطت الوساطة والطرفان، عصر أمس في مفاوضاتٍ وصفها المصدر بـ “الصعبة”، بسبب رفض الوفد الحكومي للوثيقة الإطارية كأساس للتفاوض.

وكانت الوساطة قد أعدت “وثيقة إطارية” للتفاوض حول وقف العدائيات وقدمتها للجولات التفاوضية السابقة وقد وافقت عليها”الحركة الشعبية” فيما رفضها “المؤتمر الوطني”

 وتتمسك الحركة الشعبية بالوثيقة الإطارية، بوصفها مرجعية رئيسية للتفاوض، وتشدد على ضرورة الاتفاق على وقف العدائيات في ميادين القتال، وانسياب العون الانساني، ليشمل دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق.

  وقال المصدر، أن الوساطة الافريقية، لأجل انقاذ الموقف، عقب رفض الحكومة للوثيقة الإطارية، شكّلت لجنة تضم ممثلا من كل طرف، لمواصلة الحوار بين الطرفين.

 و انحرط الطرفان في جلسة تفاوض مباشر، مساء الأربعاء، بقيادة اللواء جقود مكوار، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي، بينما ترأس الجانب الحكومي، رئيس هيئة أركان الجيش الفريق عماد عدوي، بجانب الجنرال تديسي، من طرف الالية الافريقية رفيعة المستوى.

وتأتي الجلسات، في إطار مواصلة النقاش حول القضايا الإجرائية المتعلقة بوقف العدائيات ومعالجة الوضع الإنساني.

وفي سياق متصل هاجم وفد الحكومة السودانية المفاوض رئيس وفد الحركة الشعبية ـ شمال، ياسر عرمان بضراوة قبيل الدخول الى المفاوضات المباشرة بأديس أبابا، حسب موقع”سودان تربيون”

وحمل المتحدث باسم وفد حكومة سودان السفير حسن حامد، ياسر عرمان مسؤولية إطالة أمد الحرب بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ووصفه بالصوت النشاز داخل الحركة.

وقال حامد في مؤتمر صحفي لوفد الحكومة في فندق ريدسون بلو بأديس أبابا حيث تنعقد المفاوضات: “حديث عرمان سمج ومكرور ويعني اطالة أمد الحرب ويمثل الصوت النشاز”.

إلى ذلك وصف ممثل القوات المسلحة بوفد التفاوض الحكومي اللواء مصطفى محمد مصطفى حديث عرمان عن وقف اطلاق النار لعام بغير العملي ولا يفضي لحل سياسي أو عسكري، وكشف عن ما أسماه  “خروقات عديدة موثقة للحركة الشعبية” توعد بالرد عليها.

وقال مفوض العون الانساني عضو الوفد الحكومي المفاوض أحمد آدم، إن حديث رئيس وفد الحركة عن الوضع الانساني بالمنطقتين حمل مغالطات عديدة، وحمل الحركة مسؤولية الأوضاع الانسانية بمناطق سيطرتها لرفضها المبادرة الثلاثية من الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، ورفض “26” خطوة لانفاذها آخرها مبادرة الحكومة المنادية بتحصين الأطفال بالمنطقتين بحجج غير مقبولة.

في غضون ذلك اعتبر عضو الوفد الحكومي جمعة بشارة أرو، حديث عرمان لا يعبر عن موقف الحركة وانما شخصيات وعناصر بداخلها، لا تريد السلام.

وقال حسين كرشوم عضو وفد التفاوض الحكومي إن رئيس وفد الحركة أرسل إشارات لا تدفع للاتجاه الذي قالت به الحركة عشية التوقيع على خارطة الطريق، وهدد الحركة في حال تعنتها بوضع نفسها على رصيف المتفرجين لجهة أن أصحاب المصلحة يريدون السلام في مناطقهم.