التغيير: الخرطوم

اعتدت الشرطة السودانية بالضرب على الصحفية بصحيفة (الجريدة) حواء رحمة ، أثناء تغطيتها لإزالة السلطات لأحد الأحياء السكنية بجنوب الخرطوم .

 وأكدت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)،تعرُّض الصحفية لعنف بدني (ضرب أسفل الرقبة ودفع بالقوة)، من جانب قوة مسلحة قوامها ستة أفراد،اقتادت  الصحفية، إلى مقر مؤقت للشرطة بحي التكامل بمدينة الشجرة.

 وقال بيان (جهر)، ان أحد افراد الشرطة هدد الصحفية حواء بالقتل، وأن “لديه أول أوامر بما فيها القتل”.كما وجه لها الإهانة قائلاً ” بلا صحافة بلا عفن”.

 وأضاف بيان (جهر) أن القوة الشرطية منعت الصحفية من أداء واجبها المهني ، وحققت معها، قبل أن تأمرها بالانصراف

 من جهة أخرى، صادر جهاز الأمن النسخ المطبوعة من صحيفة (اليوم التالي) صباح الأربعاء. وقال صحفيون بالصحيفة، إن قوة من جهاز الأمن داهمت في وقت مبكر (المطبعة الدولية)، التي تطبع بها الصحيفة وصادروا حوالي 15 ألف نسخة من الصحيفة.

وطبقاً لصحفيين بصحيفة (اليوم التالي)، فإن إدارة الاعلام بجهاز الأمن ابلغت إدارة تحرير الصحيفة بأن المصادرة سببها مقال خطه الكاتب (هيثم كابو)، انتقد فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتردي الخدمات في ولايات السودان .

وأدانت (جهر)، مصادرة الصحيفة وعدتها دليلاً على عدم جدية النظام في ما يتعلق بحرية الصحافة والتعبير، مشيرة إلى مصادرات سابقة كانت قد طالت صحيفتي (التغيير) و(الصيحة).وقالت (جهر) ، إن حرية الصحافة والتعبير،تعتبر أولى مسائل تهيئة المناخ، لكونها حجر الأساس في التحول الديمقراطي الحقيقي المنشود في السودان.

وأضاف البيان (على الرغم من الزخم الإعلامي المشاع حول قبول النظام السوداني ، طريق التحول السلمي نحو الديمقراطية وتفكيك الشمولية، تثبت الوقائع الماثلة أنه ـ النظام ـ غير جاد فيما يتعلق بحرية الصحافة والتعبير).

وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى ما يعتبر خطوطاً حمراء، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف .

وتصنف منظمة “مراسلون بلا حدود” السودان ضمن عشرة دول هي الأسوأ عالميا من حيث حرية الصحافة.