فشلت مفاوضات”وقف العدائيات الإنساني” بين الحكومة وكل من الحركة الشعبية وحركات دارفور في تحقيق أي تقدم على مدى أربعة أيام مما قاد الوساطة الأفريقية لتعليق التفاوض إلى أجل غير مسمى.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية وكبير مفاوضيها ياسر عرمان في مؤتمر صحفي  بأديس أبابا أمس  إن الجولة الخامسة عشرة من المفاوضات انهارت بسبب امتناع الحكومة عن تقديم تنازلات بشأن موقفها من قضية”إيصال المساعدات الإنسانية”

وكان الطرفين قد اختلفا حول مسارات إدخال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب إذ أصرت الحكومة على إدخالها عبر مسارات داخلية فيما تمسكت الحركة الشعبية بالمسارات الخارجية

وقالت الحركة في تعميم صحفي – تلقت “التغيير الإلكترونية” نسخة منه – أنها قبلت بأن تدخل 80% من الإغاثة عبر مسارات داخلية على ان تدخل 20 % عبر إثيوبيا إلا ان الحكومة رفضت ذلك.

وبررت الحكومة رفضها لدخول الإغاثة عبر مسارات خارجية بانه انتهاك للسيادة الوطنية إلا أن مسؤولين حكوميين عبروا عن خشيتهم من تكرار تجربة “شريان الحياة” في الثمانينات في إشارة إلى أن دخول الإغاثات من الخارج يمكن ان يصب في مصلحة الحركات المسلحة ويمدها بالسلاح والتموين.

في غضون ذلك اتهمت الحركة الشعبية الحكومة باستخدام الطعام كسلاح في الحرب وورقة ضغط سياسي على المدنيين في مناطق النزاعات.

في سياق متصل حمّل وفد الحكومة السودانية المشارك في مفاوضات السلام، حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، مسؤولية تعثر المفاوضات في يومها الأخير بسبب تراجعهم بشأن القضايا المتفق عليها وإثارة 15 نقطة خلافية جديدة بدلاً عن نقاط الخلاف الخمس المعروفة .

ووصف رئيس الوفد الحكومي، أمين حسن عمر، في تصريحات صحفية الحركتين بعدم الجدية في الوصول للسلام. وقال في هذا الصدد “لقد جاء ردهم بشطب قضايا اتفقنا عليها من قبل، وأخرى مضمّنة في المسودة الثالثة المتفق عليها منذ لقائنا في نوفمبر الماضي، وإضافة قضايا لم تكن موجودة أصلاً .

وأضاف لقد كنا متفائلين وتعاملنا معهم بجدية رغم محاولاتهم المستمرة لاستفزازنا، وبدلاً من أن نتقدم في المفاوضات تراجعنا بسبب موقفهم عشر خطوات للوراء. .

وبشأن مصير الجولة قال عمر”لا نستطيع الحديث نيابة عن الوساطة، ولكنها مدت الجولة بعد نهايتها ولا نرى أن وفد الحركات لديه أي موقف مسؤول أومقبول تجاه الوصول للسلام ونحن سننتظر ما ستقرره الوساطة.“.