التغيير: وكالات

أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أنها تواجه عجزا بمئات ملايين الدولارات في تمويل عملها الإنساني في السودان، وذلك بعدما وجهت الشهر الفائت نداء دوليا لجمع أموال.

وتهدف الخطة الإنسانية للأمم المتحدة في السودان للعام 2016 إلى مساعدة 4,6 ملايين شخص بينهم عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الجنوبيين الذين فروا من المعارك في بلادهم.وبحسب فرانس برس فقد وجهت المنظمة الدولية في يوليو نداء عالميا لجمع 952 مليون دولار من المساعدات (845 مليون يورو). ولكن مع بداية أغسطس لم تجمع وكالاتها سوى 242,6 مليون دولار (215 مليون يورو).

وقالت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في السودان مارتا رويداس في مؤتمر صحافي بمناسبة اليوم العالمي للمساعدة الإنسانية “لا نزال بعيدين جدا عن المبلغ” الذي تتطلبه المساعدات. وأوضح مسؤولون أن الحاجات الإنسانية الأكبر في هذا البلد مرتبطة بنزوح المدنيين وانعدام الأمن الغذائي الناتج من ذلك. كذلك، دفعت الحرب الأهلية في جنوب السودان مئات الآلاف إلى اللجوء في السودان المجاور.وسيخصص قسم كبير من الأموال لمساعدة سكان إقليم دارفور في غرب السودان والذي يشهد بدوره أعمال عنف. وأوضحت المسؤولة الأممية، إن منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث تقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية ـ شمال، منذ العام 2011، تعانيان من صعوبات إنسانية تستدعي التدخل العاجل.

وكشفت مارتا عن تضرر نحو 160 ألف شخص جراء الفيضانات والسيول في السودان، إضافة الى تهدم ألآف المنازل. وقالت إن الفريق القطري يعمل مع الحكومة والجهات المعنية للإستجابة لحاجة المتضررين من الفيضانات، مؤكدة استعداد الفريق القطري للتدخل وتقديم الدعم الإنساني في أي موقع. وأوضحت أن الأطفال هناك لم يتم تطعيمهم ضد الأمراض لمدة خمسة سنوات، إضافة الى سوء التغذية الحاد الذي يواجه المواطنين جراء نقص الغذاء وقلة مساحة الأراضي الزراعية.

وأشارت الى أن إيصال المعينات الإنسانية الى المحتاجين في المنطقتين يتطلب اتفاقاً سياسياً بين الأطراف المتقاتلة هناك، ـ الحكومة والحركة الشعبية، شمال ـ وأضافت “بدون التوصل الى اتفاق فإننا غير قادرين على توصيل المساعدات”، لكنها أفادت بأنهم سيتفاوضون مع الطرفين لإيجاد آلية لإيصال الغذاء للمحتاجين بالمنطقتين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ