عيسى إبراهيم *

* عباس علي السيد (ميلاده ببربر 59، قادري الطريقة، من أسرة امتهنت التجارة، تم تجنيده لحركة الاسلامويين 68، رأس قائمة اتحاد الطلاب الاسلامويين في 74، انتخب للمجلس الأربعيني لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في دورة التجاني عبدالقادر، متفرد في رأيه، من أوائل الذين قادوا حركة الاصلاح داخل الانقاذ حينما رأوا انحرافها، يشغل وظيفة الأمين العام في اتحاد الغرف الصناعية)، قلبت معه صحيفة الانتباهة “المواجع”، (الانتباهة الأربعاء 3 أغسطس 2016 – حوار – صفحة 5 في حلقتين حتى الآن)!!..

هل عصمته “قادريته”؟!

* يقول عن انضمامه إلى الحركة الاسلاموية: “كان سلساً جداً مما جعلني لحد كبير أن يكون لديَّ رأيي الخاص في كل شيء ولا أتلقى الأوامر كما يتلقاها آخرون”!، يقول أيضاً (عن أيباب تفرده): “كنا مستغنين…، لم ندخل الحركة لاعتبار اجتماعي أو وضع مادي”!، يواصل ليقول: “الحركة الاسلامية بدأت تفكر في الانقلاب على السلطة منذ 1976”!، وفي اجابته عن دوره في انقلاب 1989 قال: “أبداً لم أكن من المنفذين، وكان لي علم بالانقلاب، وكان لي دور مساعد، كشخص موجود في السوق امتلك الكثير جداً من الفرص لأعمل بها عمل داعم”!، “بعد الانقلاب أصبحنا ناس آخرة ودخلنا مباشرة في العمل الجهادي والتوجه إلى مناطق العمليات”!، أجاب على سؤال: “بدأتم متحمسين كشباب وبعدها قل الحماس”، “قمنا بعمل خطة لكن فوجئنا بأن الخطة التي تم وضعها تم تنفيذها غير ما وضعناه من تصور وكان ذلك أول تجاوز”!، “عبيد ختم جهز مقراً في العمارات لمنظمتنا وحينما توافد الشباب من الجنسين واختلطوا فصل عبيد ختم منظمة البنات عن منظمة الأولاد،هناك كثيرون اعترضوا على الفصل، وبعضهم قال: “عبيد ختم متزمت”، وقيادات الانقاذ اقتنعت بما قيل عن عبيد ختم وتم اعفاؤه من قبل “علي عثمان” وكلف آخرين”!، كانت هذه أولى بوادر الخلاف في الانقاذ!!..

نقطة ارتكاز الفساد

* “خلال وجودك في السوق هل كانت هناك أية اعفاءات أو تسهيلات لتجار الحركة الاسلامية في بداية الانقاذ؟”، قال عباس: “بعد أن رجعنا من الجنوب بدأت أسمع معلومات عجيبة”، “كأن يأتيك شخص له معرفة بك أو سمسار في السوق يقول ليك داير كوتة دقيق أو سكر أو بنزين!”، “ولأنني عايد من العمليات وفي نظرهم أنا شخصية كبيرة ومؤثر ولو متبت لأي واحد فيهم ورقة سيُقضى أمره”، “(ضحك عباس من السؤال الاستفساري “هل كتبت لأحدٍ منهم كوتة؟” وقال:): “كنت أنفي لهم وجود هكذا معاملات في السوق”!، “على أي أساس هذا النفي؟”، “لم أكن أتصور أن هذا حاصل، لكن بكل أسف اتضح – بعد فترة – إن كل ذلك صحيح، وصدمت صدمة كبيرة جداً”، واكتشفت أن هناك أشخاص متخصصون في ذلك!”، “قيادات في الحركة الاسلامية أم أشخاص عاديون؟”، أجاب: “قيادات طبعاً…”!، يقول عباس أنه تحرى ووجد حقائق وبدأ الفساد يظهر في مواقع غير هذه، وبدأ يجمع المعلومات والوثائق ويسمع أية جهة، وأهمل عمله، وكان يصل الجهات ليتأكد، ووجد الظاهرة في أذهان الكثير من الاسلامويين، بدأ عباس – كما يقول – الاتصال بدائرته الضيقة، وتوسعت الدائرة وأصبح من في الدائرة مقتنعاً بأن انحرافاً قد حدث، وهناك حاجة لوقفة ومراجعة، يقول عباس هذا من جانبهم كمدنيين أما العسكريون (ود إبراهيم) الذين شعروا بذلك  كانوا مستعدين لحسم المسألة عسكرياً، وتم أقناعهم بأن الوضع الحالي ليس ميؤوساً منه!، يقول عباس: “طرحنا أن نحتوي تلك الأزمة عبر طريقة تنظيمية متحسبين ألا يفهم التحرك بأن انشقاق أو انفصال”!، أول شخص تبادر في الذهن – حسب عباس – هو علي عثمان لأنه ممسك بالأمور في يده، يواصل عباس سرده لنتعرف أنه حاول لقاء علي عثمان في منزله فأبى الحرس الخاص ذلك ووجهه للذهاب إليه في الوزارة وأغلق الباب في وجهه، يقول عباس ضاحكاً: “الحكاية دي طوالي أدخلت في رأسي إشارات عجيبة جداً، وهذا ما لم نكن نتوقعه”..

علي عثمان الترابي الجاز حاج نور ساهموا

* في اليوم التالي ذهب عباس إلى منزل علي عثمان بحدة واصرار وطرق الباب، ثم دفعه ودخل عنوة، وهدأ من الموقف أحد معارفه في الحراسة، وأبلغهم بحاجته إلى لقاء علي عثمان، ورفض الدخول إلى الصالون، وحينما أتى علي وحياه باسمه، تحمل عباس المسؤولية وأخبره باقتحامه الباب حتى لا تكون هناك مسؤولية تجاه أفراد الحراسة، ثم بلغ علي بغرضه، وجهه بالحضور للقاء الراتب كل يوم أحد، ويمكنهم أن يحضروا قبل الآخرين بساعتين ليبلغوه ما عندهم، وحينما حضروا في المواعيدالمحددة ودخل علي أبلغهم أحد الأخوان أن علي لا يستطيع مقابلتهم اليوم وعليهم أن يحضروا إلى المؤتمر الشعبي العربي بشارع البلدية هناك ندوة، بدأ الشعور ينتاب عباس ومجموعته أن الموضوع صار سلطة، وليس كما في السابق أخوان، في ندوة المؤتمر جاء علي في “كورجة” كانت هذه بداية مظاهر السلطة، فتحي خليل (واحد من مجموعة عباس) عاتب علي ولم يتجاوب معه علي، وبعد الندوة قامت مجموعة الـ “كورجة” وزفت علي إلى عربته، وحالت بيننا ولقائه، تعقدت المسائل وقررت المجموعة لقاء “الترابي” بعد عودته من كندا، فالتقوه واخبروه وأمن على كل القضايا التي طرحوها، في اجتماع مجلس الأمن الوطني بحضور البشير والزبير والترابي وعلي عثمان والجاز ومجذوب ونافع (بترجيح عباس) حيث أشاد الترابي بتنوير المجموعة له وأبدى انطباعاً جيداً عن جلسة المجموعة معه، علي عثمان بعد اشادة الترابي بلقائنا أرسل إالينا ليلتقينا اختلفنا وبعد حوار وشد وجذب اتفقنا على لقائه، في لقائنا به لاحظنا أنه عمل تأمين للمنزل وقفل الباب وأعطى تعليمات بعدم دخول أي شخص، استمع إلى المجموعة ثم قال ليست لديهم مشكلة أمنية أو عسكرية والبلد مؤمنة، وطلب منهم تقديم أوراق لمناقشة ثلاث قضايا؛ قضية التواصل بعد حل التنظيم، ومناقشة السياسات الاقتصادية والاجتماعية وكفاءة الاجهزة، قالت له المجموعة: لدينا قضايا أكثر منها لكننا سنبدأ بهذه، (هل بلعت المجموعة المقلب؟!)، وخرجت المجموعة مبسوطة (24 قيراط)، حيث وجدوا إذناً من الترابي وعلي عثمان!!..

الجاز “الضد” يشحن الترابي ضد

* قالت المجموعة بضرورة تنوير كل القيادات العليا مثل عوض الجاز والسنوسي، وجمعنا 100 شخصية ليست لهم مواقع أو نفوذ وكانوا فاعلين في العمل التنظيمي واستبعدت المجموعة بعض الأشخاص بحجة (ممكن يجيبو لينا هوا مثل محمد طه وبناني)، وكتبوا مذكرة وصفوها بالممتازة، ووزعوها على المئة شخص الذين لم يتخلف منهم أحد وكان الغائب الوحيد عوض الجاز لوجوده بالخارج، ثم علموا أنه حضر، وعلموا من مصادرهم أن الجاز وجه بالغاء البرنامج، يقول عباس أنه التقى الجاز وتجادل معه قبل يوم الاجتماع وكان هو الشخص الوحيد الذي له رأي سلبي في التحرك، واصلوا جدالهم صبيحة يوم الاجتماع بحضور مجذوب الخليفة، ثم تبينت المجموعة أن حاج نور مال لتأييد رأي الجاز ووصف التحرك بالانشقاق، بعد جدل شديد وافق الجاز شريطة أن يكون الاجتماع أول وآخر اجتماع، لم نوافق باعتبار أن الرأي للمجموعة وليس لنا، شكك الجاز في موافقة علي عثمان للمجموعة، وأصر على حضور الترابي وأصرينا على عدم حضوره..

الترابي “يكسِّر” جمع التصحيح

* الاجتماع كان في منظمة الدعوة الاسلامية يقول عباس: “هذه الورقة الغرض منها فتح باب للنقاش والحوار حول الحركة الاسلامية إذا الناس مقتنعين هناك قضية تحتاج نقاش نفتح الباب إذا مقتنعين ما في أي مشكلة نشرط الورقة ونرميها في السلة، في أثناء حديث محمد عثمان محجوب وكان منفعلاً وقال هناك مشكلة تنظيمية فوجئنا بالترابي والجاز يقتحمون القاعة ودفعوا الباب دفعة قوية أحدثت هزة في القاعة”، عباس قال في نفسه الموضوع دا فشل ولازم نعمل على الخروج بأقل الخسائر!!..

الترابي يحاور “عبد الرحمن المحامي” بانفعال

** من هؤلاء؟

* هؤلاء اخواننا

** اخوانا منو؟

* اخوانا في التنظيم

** أي تنظيم؟

حاج نور يتم الناقصا بالعصا

  • الترابي تمت تعبئته، ووصله حديث بأن هذه المجموعة انقلابية، وهذا تنظيم جديد، وجاء ليلغي ذلك الاجتماع!! (بعد أن كان أشاد بالمجموعة)، حاج نور وصف الورقة بالردة والانشقاق، الترابي قال الحركة الاسلامية محلولة، مجذوب الخليفة طلع وقال: أي شخص يقول التنظيم محلول ما تصدقوه، وكذب الترابي، تحدث عبدالرحمن محمد علي المحامي مع حاج نور فضربه حاج نور بعصاه و”اتفرتق الاجتماع”!!..

 

* eisay@hotmail.com