التغيير: وكالات

أكدت الأمم المتحدة لجوء نائب الرئيس السابق رياك مشار إلى الكونغو الديمقراطية بعد أسابيع من فراره من جوبا  إثر معارك دامية بين قواته والجيش الحكومي. فيما اشترط سلفاكير  لعودة مشار  “لتخلي عن النشاط السياسي والعنف حتى موعد الانتخابات”. 

وأكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان (جناح مشار) الخميس أن نائب الرئيس المعزول غادر الأربعاء إلى دولة مجاورة آمنة من دون أن تذكرها بالاسم، ولاحقا أكد مساعد له أنه موجود في كنشاسا ويريد السفر إلى إثيوبيا بأسرع ما يمكن.

وقال المتحدث باسم المعارضة جيمس داك إن مقاتلين موالين لمشار نقلوه إلى هذه الدولة ليتمكن لاحقا من التواصل عبر وسائل الإعلام. وأضاف داك أن مشار أصيب بجرح غير خطير في إحدى رجليه بسبب السير لمدة أسابيع في الغابات.

بدوره، قال متحدث آخر يدعى ماريبور قرنق إنه تم نقل مشار بواسطة الطائرة إلى كنشاسا بعد عبوره الحدود بين جنوب السودان والكونغو الديمقراطية، مضيفا أنه يعتزم السفر قريبا إلى إثيوبيا.

وفي نيويورك أكد فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن القوة الأممية لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية علمت الأربعاء بوجود رياك مشار مع زوجته وعشرة آخرين داخل الأراضي الكونغولية قرب حدود جنوب السودان ليتم نقله جوا وتسليمه لسلطات الكونغو الديمقراطية، من دون أن يحدد المكان الذي نقل إليه.

وأضاف حق أنه كانت هناك حاجة لنقل نائب الرئيس السابق من المكان الذي كان فيه بالقرب من حدود جنوب السودان، في إشارة إلى أنه كان في خطر. وفي كنشاسا نفى المتحدث باسم حكومة الكونغو الديمقراطية أن يكون جرى اتصال مع طرف آخر في ما يتعلق بمساعدة مشار.

ومن شأن إقرار الأمم المتحدة بمساعدة مشار أن يزيد غضب سلطات جوبا التي تتهم المنظمة الأممية بالتدخل في شؤونها، ومحاولة فرض أعداد أكبر من القوات الدولية في البلاد. وكان نائب رئيس جنوب السودان السابق قد اختفى منذ المواجهات العنيفة التي وقعت من الثامن إلى الـ11 من يوليو/تموز الماضي في جوبا، وانتهت بهزيمته أمام القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت.

 في غضون ذلك اشترطت حكومة جوبا الجمعة تخلي زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان، ريك مشار، عن “العنف” و”النأي عن ممارسة أي نشاط سياسي لحين انعقاد الانتخابات المقبلة” مقابل عودته للبلاد، وذلك غداة الإعلان عن مكان تواجده في الكونغو الديمقراطية بعد أكثر من شهر ونصف غاب فيها عن الأنظار.

وجاء ذلك على لسان مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة في تصريحات للصحفيين الجمعة، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في جوبا.

وقال لويث:”ليس لدينا مشكلة مع ريك مشار، وإذا أراد العودة إلى جنوب السودان فعليه النأي عن العنف والتخلي عن ممارسة العمل السياسي لحين انعقاد الانتخابات المقبلة (2018) لأنه إذا أراد أن يكون رئيساً للبلاد فعليه انتظار هذه الانتخابات”.

وأضاف “الحكومة لن تسمح لمشار بالعودة في حال رفضه شروطها هذه”. وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت سلطات بلاده على علم بمكان تواجد “مشار”، أجاب “لا علم لنا بذلك، ونعتمد في هذا الأمر على التصريحات وخاصة التي أدلى بها متحدث أممي الخميس وذكر فيها أنه متواجد في دولة الكونغو الديموقراطية”.